شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 129

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخفطياء

هل تعرف جليبيبا؟

لابد وأن يعترينا الخجل إذا كانت الإجابة بالنفى فى الوقت الذى تعرفنا فيه على دقائق سير المشهورين من الساسة والزعماء ورجال الأدب والفن وأضعنا الأوقات الكثيرة فيما لا فائدة فيه؛ وكان أحرى بنا وأولى أن نتعرف على هؤلاء الأفاضل الأخيار فذكراهم ممبى القلوب وكلنا يحتاج لأسوة وقدوة؛ روى مسلم عن أبى بزرة أن النبى له كان فى مغزى له فأفاء الله عليه فقال لأصحابه [ هل تفقدون من أحد ] قالوا: نعم فلاناً وفلاناً وفلاناً؛ ثم قال:1 هل تفقدون من أحد؟ ] قالوا: نعم؛ فلاناً وفلاناً وفلاناً؛ ثم قال:1 هل تفقدون من أحد ]؛ قالوا: لا. قال:1 لكنى أفقد جليبيبا فاطلبوه ]. فطلب فى القتلى فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه؛ فأتى النبى نه فوقف فقال: [ قتل سبعة ثم قتلوه هذا منى وأنا مني هذا منى رأنا منه ] ماين قال: فوضعه على ساعديه ليس له إلا ساعدا النبى كه. قال فحفر له ووضع فى قبره ولم يذكر غسلا. وقول النبى لله عن جليبيب هذا منى وأنا منه معناه فى المبالغة فى اتماد طريقتهما واتفاقهما فى طاعة الله تعالى ولكونه مات شهيداً - ته - لم يغسل ولم يصل عليه؛ وهكذا رفع الإسلام جليبيباً بينما وضع أيا جهل وأبا لهب. وفى الحديث حث على التعرف على أمثال الصالحين حتى وإن كانوا مغمورين والسؤال عنهم وإبراز فضلهم والاعتراف بقدرهم ويتأكد هذا بصفة خاصة فى حق من يقود ويتزعم « لقد كان لكم في رسُول الله أسوة حسنة لمن كان يَرجُو لله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا © 9. » 7١ ‏سورة الأحزاب الآية‎ )١(

الصفحة السابقة الصفحة التالية