الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 143
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأ خمّياء
فلاناً قد آذاك ووقع فيك. قال: فانطلق بنا إليه فانطلق معه وهو يرى أنه سينتصر لنفسه فلما أناه قال: يا هذا إن كان ما قلت فى حقاً فغفر الله لى؛ وإن كان ما قلت فى باطلاً فغفر الله لك.
وعن أبى يعقوب المدنى قال: كان بين حسن بن حسن وبين على بن الحسين بعض الأمور؛ فجاء حسن بن حسن إلى على بن الحسين وهو مع أصحابه فى المسجد؛ فما ترك شيعا إلا قاله له. قال: وعلى ساكت. فانصرف حسن فلما كان فى الليل أناه فى منزله فقرع عليه بابه فخرج إليه فقال له على: يا أخى إن كنت صادقاً فيما قلت لى فغفر الله لى؛ وإن كنت كاذباً فغفر الله لك؛ السلام عليكم؛ وولى. قال: فأتبعه حسن فالتزمه من خلفه وبكى حتى رثى له ثم قال: لا جرم لا عدت فى أمر تكرهه. فقال على: وأنت فى حل مما قلت لى.
وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال على بن الحسين: قد الأحبّة غربة » وكان يقول الهم إنى أعوذ بك أن تحسن فى لوامع العيون علانيتى وتقبح سريرتى؛ اللهم كما أسأت وأحسنت إلى فإذا عدت فعد
وعنه؛ عن أبيه أن على بن الحسين كان لا يحب أن يعينه أحد على طهوره وكان يستقى الماء لطهوره ويخمره قبل أن ينام. فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ثم يتوضاً ثم يأخذ فى صلاته وكان يقضى ما فاته من صلاة النهار بالليل ثم يقول: يا بنى ليس هذا عليكم بواجب ولكن أحب لمن عوّد نفسه منكم عادةٌ من الخير أن يدوم عليها.
وكان لا يدع صلاة الليل فى الحَضر والسفر. وكان يقول