الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 150
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمفياء
يا رياح إن كنت كلما دَعتنى نفسى إلى الكلام تكلمت فبعس الناظر لها أنا. يارياح إن لى موقفاً تغتبط فيه بطول الصمت عن الفضول.
عن مسلمة بن عرفجة العنبرى قال: سمعت عنبسة الخوّاص يقول: كان عتبة الغلام يزورنى فربما بات عندى. قال: ذات ليلة فبكى من السحر بكاءاً ييأخى؟ قال: يا عنبسة إنى والله ذكرت يوم العرض على الله.
وعن داود بن المحبر قال: سمعت عبد الواحد بن زيد يقول: ربما سهرت مفكراً فى طول حزن عتبة؛ وقد كلمته ليرفق بنفسه فبكى وقال: إنما أبكى
وعن الخليل بن عمرو البكرى قال: سمعت مهدى بن ميمون يقول: خرجت فى بعض الليالى إلى الجبّان فإذا عتبة الغلام، فقال لى جئت؟ قد دعوت الله أن يجئ بك. قلت: أطعمنا رطا. قال: فدعا فإذا دوخلة "١! ب" بين أيدينا فأكلنا منه.
وعن زيدان قال: قال عتبة الغلام: كايدت الصلاة عشرين سنة وتتعمت بها عشرين سنة.
وعن عبد الله بن مبشر قال: دعا عتبة الغلام ربه أن يهب له ثلاث خصال فى دار الدنيا: دعا الله أن يمن عليه بصوت حزين؛ ودمع غزير؛ وغذاء من
1 الدوخلة ْ بفتح الدال والخاء وتشديد اللام + وتخفيف اللام »: وعاء من خوص يوضع فيه الرطب أى التمر.