شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 155

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ل لأتقيا ءِِ الأخميا ء

كيف يعمل للآخرة من لا تنقضى من الدنيا شهوته ولا تنقطع عنها رغبته؟ فالعجب كل العجب لمن صدق بدار الحيوان كيف يسعى لدار الغرور

وكان يقول: إن أولياء الله آثروا رضا ربهم تعالى على هوى أنفسهم؛ فأرغموا أنفسهم كثيراً فى رضا ربهم فأفلحوا والله وأمجحوا؛ وإن المنافق عبد

هواه وعبد بطنه وعبد فرجه وعبد جلده؛ عبد الدنيا وعبد أهل الدنيا.

وكان يقول: الناس رجلان؛ فمتزود من الدنيا ومتنمّم فيها فانظر أى الرجلين أنت؟ إنى أ راك حب طول البقاء فى الدنيا فلأى شئ محبه؟ أن ل "'" الله عز وجل وتحسن عبادته وتتقرّب إليه بالأعمال الصالحة؟ فطوبى

لك. أم لتعأكل وتشرب وتلهو وتلعب ومجمع الدنيا وتثمرها وتنعم زوجتك وولدك؟ فلبكس ما أردت له البقاء

وكان يقول إذا وصف المؤمنين: أناهم عن الله تبارك وتعالى أمر وقذهم”'' عن الباطل فأسهروا الأعين وأجاعوا البطون وأظمأوا الأكباد وأنفقوا الأموال واهتضموا التالد والطارف "'" فى طلب ما يقرّبهم إلى الله عز وجل وفى طلب النجاة مما خوفهم به.

‎٠‏ وكان يقول: إن المؤمن اتخذ كتاب الله عز وجل مرأة » فمرة ينظر إلى مانعت الله عز وجل به المؤمنين، ومرّة ينظر إلى ما نعت الله عز وجل به المغترين؛ ومرة ينظر إلى الجنة وما وعد الله عز وجل فيها » ومرّة ينظر إلى النار وما أعد الله عز وجل فيها. تلقاه حزيناً كالسهم المرمى به شوقاً إلى ما شرّقه الله عز وجل

الصفحة السابقة الصفحة التالية