شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 190

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخطياء

قال: ما تقول فيما نحن؟ قال: أعفنى عن هذا. قال سليمان: نصيحة تلقيها. قال أبو حازم: إن أناساً أخذوا هذا الأمر عنوة من غير مشاورة من المسلمين ولا اجتماع من رأيهم فسفكوا فيه الدماء على طلب الدنيا ثم ارحلوا عنها فليت شعرى ما قالوا وما قيل لهم؟ فقال بعض جلسائه: بكس ما قلت يا شيخ. قال أبو حازم؟#كذبت؛ إن الله تعالى أخذ على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه. قال سليمان: اصحبنا يا أبا حازم تصب منا ونصب منك قال: أعوذ بالله من ذلك. قال: ولم؟ قال: أخاف أن أركن إليكم شيعا قليلاً فيذيقنى ضعف الحياة وضعف الممات. قال: فأشر على؛ قال: انق الله أن يراك حيث نهاك؛ وأن يفقدك حيث أمرك. قال: يا أبا حازم ادع لنا بخير. قال: اللهم إن كان سليمان وليك فيسره للخير؛ وإن كان عدوك فخذ إلى الخير بناصيته. فقال: يا غلام هات مائة دينار. ثم قال: خذها يا أبا حازم؛ فقال: لا حاجة لى فيها إنى أخاف أن يكون لما سمعت من كلامى.

وعن محمد بن إسحاق الموصلى قال: قال أبو حازم: إن بضاعة الآخرة كاسدة فاستكثروا منها فى أوان كسادها فإنه لو جاء يوم نفاقها لم تصل منها إلى قليل ولا إلى كثير.

وقال ابن أى الحوارى: وسمعت مروان بن محمد يقول: قال أبو حازم: ويحك يا أعرج يدعى يوم القيامة بأهل خطيعة كذا وكذا فتقوم معهم؛ ثم يدعى بأهل خطيئة كذا وكذا فتقوم معهم.

وعن عبد الرحمن بن جرير قال: سمعت أيا حازم يقول: عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر » وإذا عزم العبد على ترك الأثام أنته الفتوح.

وعن محمد بن مطرف قال: قال أبو حازم: ما فى الدنيا شئ يسرّك إلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية