الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 195
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخّياء
وعليك. وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء فى قلوب الرجال؛ يابنى إذا
وعن أحمد بن عمرو بن المقدام الرازى قال: وقع الذباب على المنصور فذبه عنه؛ فعاد فذّبه حتى أضجره. فدخل جعفر بن محمد فقال له المنصور: يا أبا عبد الله لم خلق الله عز وجل الذباب؟ قال: يذل به الجبابرة.
وعن الحسن بن سعيد اللخمى عن جعفر بن محمد قال: من لم يغضب من الجفوة لم يشكر النعمة.
وعن الحرمازى قال: ان رجل من أهل السواد يلزم جعفر بن محمد ففقده فسأل عنه فقال له رجل: إنه نبطى يريد أن يضع منه فقال جعفر: أصل الرجل عقله؛ وحسنه دينه » وكرمه تقواه؛ والناس فى أدم مستوون.
وعن سفيان الثورى قال: سمعت جعفر بن محمد الصادق يقول: عزت السلامة حتى لقد خفى مطلبها؛ فإن تكن فى شئ فيوشك أن تكون فى الخمول؛ فإن طُلبت فى الخمول ولم توجد فيوشك أن تكون فى التخلى؛ وليس كالخمول؛ فإن طلبت فى التخلى ولم توجد فيوشك أن تكون فى الصمت وليس كالتخلى؛ فإن طلبت فى الصمت فلم توجد فيوشك أن تكون فى كلام السلف الصالح؛ والسعيد من وجد فى نفسه خلوة يشتغل بها.
وعن عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه ولم يحفظ على الدعاء وبعضه عن غيره قال: حج أبو جعفر سنة سبع وأربعين ومائة فقدم المدينة وقال: ابعث إلى جعفر بن محمد من يأنينا به تعبا؛ قتلنى الله إن لم أقتله. فتغافل عنه الربيع لينساه. ثم أعاد ذكره للربيع وقال: أرسل إليه من يأنى به متعباً فتشاغل عنه. ثم أرسل إلى الربيع برسالة قبيحة فى جعفر وأمره أن يبعث إليه ففعل.