الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 228
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
فبكى هارون وقال له عليك دين؟ قال: نعم دين لربى يحاسبنى عليه؛ فالويل لى إن سألنى؛ والويل لى إن ناقشنى؛ والويل لى إن لم ألهم حجّتى قال: إنما أعنى دين العباد. قال: إن ربى لم يأمرنى بهذا؛ أمر ربى أن أوحذه وأطبع أوامره » فقال عز وجل: ل وما خَلقت الجن والإنس إل ليعبدُون تت ما أريد منهم من 0 وما أريد أن يطمود 0 إن الله هو هو الرزَّاق ذو ُو الْقُوَة
فقال له هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك وتقو بها على عبادتك فقال: سبحان الله أنا أدلك على طريق النجاة وأنت تكافئنى بمثل هذا؟ سلمك الله ووفقك.
ثم صمت فلم يكلمنا فخرجنا من عنده فلما صرنا على الباب قال هارون: أبا عباس إذا دللتنى على رجل فدلأنى على مثل هذا؛ هذا سيد المسلمين.
فدخلت عليه امرأة من نسائه فقالت: يا هذا قد ترى ما نحن فيه من ضيق الحال فلو قبلت هذا المال فتفرجنا به فقال لها: مثلى ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير يأكلون من كسبه فلما كبر نحروه فأكلوا لحمه؛ فلما سمع هارون هذا الكلام قال: ندخل فعسى أن يقبل المال فلما علم الفضيل خرج فجلس فى السطح على باب الغرفة؛ فجاء هارون فجلس إلى جنبه يكلمه فلا يجيبه فبينا نحن كذلك إذ خرجت جارية سوداء فقالت: يا هذا قد أذيت الشيخ منذ الليلة فانصرف رحمك الله.. » سورة الذاريات الآيات 903 8ه )١(