شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 230

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخفياء

عن علقمة بن مُرئد قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين منهم أبو مسلم الخولانى؛ فإنه لم يكن يجالس أحدا يتكلّم فى شىء من أمر الدنيا إلا ول عنه. فدخل ذات يوم اللسجد فنظر إلى نفر قد اجتمعوا فرجا أن يكونوا على ذكر الله تعالى » فجلس إليهم وإذ بعضهم يقول: قدم غلامى فأصاب كذا وكذا. وقال آخر: جهزت غلامى. ٍ فنظر إليهم وقال: سبحان الله أندرون ما معلى ومثلكم؟ كمثّل رجلٍ أصابه مطر غزير وابل فالتفت فإذا هو بمصراعين عظيمين فقال: لو دخلت هذا البيت حتى يذهب هذا المطر. فدخل فإذا البيت لا سقف له؛ جلمست إليكم وأنا أرجو أن تكونوا على ذكر وخير فإذا أنتم أصحاب دنيا. 2: وقال له قائل حين كبر ورق ''' لو قصرت عن بعض ما تصنع. أرأيتم لو أرسلتم الخيل فى الحلبة ألستم تقولون لفارسها دَعُها وارفق بها حتى إذا ذا رأ الغاية لم تستبقوا منها شيعا؟ قالوا: بلى » قال: فإنى قد أبصرت الغاية وإن لكل ساعة غايةٌ » وغاية كلّ ساعة الموت؛ فسابق وسبوق. وعن أبو بكر بن أبى مريم قال: حدتّنى عطية بن قيس أن ناساً من أهل مشق أنوا أيا مسلم الخولانى فى منزله وهو غاز برض الروم » فوجدوه قد احتفر فى قسطاطه جوية ''" ووضع فى الجوبة ا ' " وأفرغ فيه ماءً يتصلّق فيه" وهو صائم؛ فقالوا له: ما يحملك على الصيام وأنت مسافر وقد

رَخْص لك فى الفطر فى السفر؟؛ فقال: لو حضر قتال لأفطرت وتقويت. ‏ضعف جسمه‎ )١(

(©) بساطاً من جلد

(4) يتقلب ويتمرغ؛ ليجد من البرودة ما يخفف عنه شدة الحر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية