شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 240

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخفياء

وعن شقيق بن إبراهيم قال: بينا نحن ذات يوم عند إبراهيم بن أدهم إذ مر به رجل فقال إبراهيم: أليس هذا فلان؟ فقيل نعم. فقال لرجل: أدركه فقل له: قال لك إبراهيم: لم لم تَسَلّمْ؟ فقال له. فقال: والله إن امرأنى وضعت وليس عندى شىء فخرجت شبه المجنون. قال: فرجعت إلى إبراهيم فقلت له: فقال: إنا لله، كيف غفلنا عن صاحبنا حتى نزل به هذا الأمر؟ وقال: يا فلان إيت صاحب البستان فاستسلف منه دينارين؛ فادخل. السوق فاشتر له ما يصلح بدينار؛ وادفع الدينار الآخر إليه.

فدخلت السوق فأوقرن ‎١‏ بدينار من كل شىء وتوجهت إليه فدققت اباب فقالت امرأنه: من هذا؟ قلت: أن؛ ‎١‏ أردت فلاناً. قالت: ليس هو ههنا قلت: فمرى بفتح الباب وتنحى قال: ففتحت الباب فأدخلت ما على البعير وألقيته فى صحن الدار وناولتها الدنيار؛ فقال: على يدى من بعث هذا؟ فقلت: قولى على يد أخيك إبراهيم بن أدهم. فقالت: اللهم لا تنس هذا اليوم لإبراهيم

قال شقيق: وقلت لإبراهيم: يا إبراهيم تركت خراسان. فقال: ما تهتيت بالعيش إلا فى بلاد الشام » أفرٌ بدينى من شاهتي إلى شاهق » ومن جبل إلى جبل فمن بيات يقول هو موسو » ومن يرانى يقول: هو جمال. ثم قال لى ياشقيق لم ينبل عندنا من نبل بالحج والجهاد إنما نبل من كان يعقل ما يدخل جوفه؛ يعنى الرغيفين من حل. يا شقيق ماذا أنعم الله على الفقراء؟ لا يسألهم يوم القيامة لا عن زكاة ولا عن حج ولا عن جهاد ولا عن صلة رحم؛ إنما يسأل هؤلاء المساكين؛ يعنى الأغنياء.

‎)١(‏ أوقر الدابة: حملها له ما يستعمل الوقر فى حمل البغل والحمار والوسق فى حمل البعير يقال أوقرت الناقة أى كثر حملها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية