الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 241
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمياء
وعن أحمد بن داود قال: مر يزيد بإبراهيم بن أدهم وهو ينظر كرماً. فقال: ناولنا من هذا العنب. قال: ما أذن لى صاحبه. قال: فقلب السوط. فجعل يقنع رأسه. فطأطأ إبراهيم رأسه وقال: اضرب رأساً طالما عصى الله عز وجل فأعجز الرجل عنه.
وعن بن بكار قال: كنا جلوساً بالمصيصة وعندنا إبراهيم بن أدهم؛ فقدم رجل من خراسان فقال: أيكم إبراهيم بن أدهم؟ فقال القوم: هذا. قال: إن إخوتك بعثونى إليك فما سمع ذكر إخوته قام فأخذ بيديه فتحاه. فقال: ما جاء بك فقال: أنا مملوكك؛ معى فرس وبغلة وعشرة آلاف درهم بعث بها إليك إخوتك. فقال: إن كنت صادقاً فأنت حر؛ وما معك لك؛ اذهب فلا تخبر أحداً؛ فذهب.
وعن يحيى بن الكدير بن أسود الكلابى من أهل عسقلان "'' قال: كان إبراهيم بن أدهم أجيراً فى بستان لى سنة » ابتذله "" فيما يبتذل الأجير. فزارنى لى فى بستان فقلت لإبراهيم: ايتنا برمّانِ لو. فجاء بان لم نحمده. فقلت له: أنت فى هذه البستان منذ سنة لا تعرف موضع الجيد الحلو من الحامض؟ قال: فأئّ موضع هو من البستان؟ فوصفته له فأنكرت أمره؛ وإذا رجل قد أقبل على جيب """ يسأل عن إبراهيم بن أدهم. فأخبر بمكانه عندى. فنزل إليه فرأيته قد قبل يديه وعظّمه فقال له إبراهيم: ما جاء بك؟
)١( مدينة واقعة على ساحل فلسطين جنوباً؛ اشتهرت فى الحروب الصليبية. خربها السلطان بيبرس سنة ااام. (©) الدابة الأصيلة النفيسة فى نوعها.