الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 267
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخّياء
ذكرك بذنوبك شفاهاً إذ يقول يا عبدى أما استحييت منى فبارزتنى بالقبيح واستحييت من خلقى فأظهرت لهم الجميل؟ أكنت أهون عليك من سائر عبادى؟ أسبخففت بنظرى إليك فلم تكترث واستعظمت نظر غيرى؟ ألم أنعم عليك؟ فيقول: بلى فيقول: ألم أرسل إليك رسولا؟ فيقول: بلى ثم ينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار فليتق أحدكم النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة.
ثم يا أيها الغافل عن نفسه المغرور بما هو فيه من شواغل هذه الدنيا المشرفة على الانقضاء والزوال دع الفكر فيما أنت مرتمل عنه واصرف الفكر إلى موردك فإنك أخبرت بأن انسار مورد للجميع إذ قيل و وإن نكم إل واردها كان على ربك حَيمَا مَقَضِيًا 0 © ثم ننجي لذن الوا ندر الالمين فيها جني © » "'' فأنت من الورود على يقين ومن النجاة فى شك فاستشعر فى قلبك هول ذلك المورد فعساك تستعد للنجاة منه وتأمل فى حال الخلائق وقد قاسوا من دواهى القيامة ما قاسوا فبينما هم فى كربها وأهوالها وقوفاً ينتظرون حقيقة أنبائها وتشفيع شفعائها إذ أحاطت بلمجرمين ظلمات ذات شعب وأظلت عليهم نار ذات لهب وسمعوا لها زفيراً وجرجرة تفصح عن شدة الغيظ والغضب. فعند ذلك أيقن المجرمون بالعطب وجثت الأحمم على الركب حتى أشفق البراء من سوء المنقلب وخرج المنادى من الزبانية قائلاً: أين فلان بن فلان المسوف: نفسه فى الدنيا بطول الأمل المضيع عمره فى سوء العمل؟ فيبادرونه بماقمع من حديد ويسوقونه إلى العذاب الشديد وينكسونه فى قعر الجحيم ويقولون له:. 977 2 ال١ « سورة مريم الآيات )١(