الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 44
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمطياء
الناس؛ وهذا صنف خاسر كسابقه إذ لا يقبل الله من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغى به وجهه؛ فعن أبى هريرة تََيِك مرفوعاً قال الله تعالى: 1 أنا أغنى الشركاء عن الشرك عن عمل عملاً أشرك معى فيه غيرى تركته وشركه ] '''. فالمرائى قصد بعمله الله تعالى وغيره وجعل الله شريكاً فإذا كان كذلك فالله تعالى هو الغنى على الإطلاق والشركاء بل جميع الخلق فقراء إليه. وفى رواية ابن ماجه وغيره ه فأنا منه برئ وهو للذى أشرك » كحال المنافقين فى صلاتهم ( وَإذَا فَامُوا إلى الصّلاة قَامُوا كسالَئ يراءون النّاس » ''' وكذلك وصف الله الكفار بالرياء فى قوله: ( ولا تكونوا كالَّذِين خَرَجوا من ديّارهم بطر وَرثَاء لنّأس » ”"" فلا ثواب إلا لما خلصت فيه النية لله تعالى. والفرق بين الرياء والسمعة: أن الرياء هو العمل لرؤية الناس؛ والسمعة العمل لأجل مسامعهم. فالرياء يتعلق بحاسة البصر والسمعة بحاسة السمع ويدخل فيه أن يخفى عمله لله تعالى ثم يحدث به الناس؛ وفى حديث شداد بن أوس مرفوعاً:1 من صلى يرائى فقد أشرك ومن صام يرائى فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك وإن الله عز وجل يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بى. فمن أشرك بى شيئاً فإن جسده وعمله قليله وكثيره لشريكه الذى أشرك به أنا عنه غبى ] !؛' الله عز وجل يقول: أنا خير شريك؛ فمن أشرك معى شريكاً فهو لشريكى يا أيها الداس أخلصوا أعمالكم لله عز وجل فإن الله لا يقبل من
رون صحيح: رواه مسلم.
(4) رواه أحمد وفى سنده ضعف.