الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 7
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخنياء
لقد كانوا يخافون العجب على أنفسهم حتى قال أبو عبيدة - كز فِيَهُ - إز امرؤٌ من قريش وما منكم من أحمر ولا أسود يفضانى بتقوى إلا وددت أنى فى مسلاخه. وقال رجل يوماً لابن عمر: يا خير الناس؛ أو ابن خير الناس؛ فقال: ما أنا بخير الناس » ولا ابن خير الناس؛ ولكنى عبد من عباد الله؛ أرجوالله؛ وأخافه » والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه. قال مطرف بن عبد الله: لأن أبيت نائماً وأصبح نائماً أحب إلىّ من أن قال الذهبى: لا أفلح - والله - من زكى نفسه أو أعجبته. لقد حرص الأتقياء الأخفياء على الإخلاص فى العمل والصدق مع الله؛ حتى قال أهل المدينة: ما فقدنا صدقة السر حتى مات على بن الي ولما غسلوه وجدوا آثاراً سوداً فى ظهره من حماله جرب الدقيق ليلا لإعطائه لفقراء أهل المدينة » ركان عمل الربيع كله سراً » إن كان ليجيئ الرجل وقد نشر المصحف فيغطيه بشوبه » وما رئى متطوعاً فى مسجد قومه قط إلا مرة واحدة؛ وكان رحمه الله يقول: كل ما لا ييتغى به وجه الله عز وجل يضمحل. وأنقى الخلق لله هو رسول الله # ثم بقية أولى العزم من الرسل؛ نوح؛ وإبراهيم؛ وموسى؛ وعيسى - عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام - ثم بقية المرسلين » ثم أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وسائر العشرة المبشرين بالجنة ثم أصحاب بيعة الرضوان وبيعة العقبة؛ وأهل بدر وأحد ثم سائر الصحابة - رضى الله عنهم أجمعين -؛ وكل صحابى أفضل من كل من جاء بعده. فعن عبد الله بن مسعود قال: أنتم أطول صلاة وأكشثر اجتهاداً من أصحاب رسول الله نه وهم كانوا أفضل منكم. قيل له: بأى شئ؟ قال: