الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 72
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمّياء
العاشرة: البدعة: كما عرفها الشاطبى طريقة مخترعة فى الدين تضاهى الطريقة الشرعية؛ يقصد بالسلوك عليها مضاهاة التعبد لله تعالى » وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار؛ سواء كانت البدعة فى العقيدة أو الأحكام؛ وسواء كانت حقيقية أو إضافية.
وكان عمر يقول: كل محدثة بدعة؛ وإن رأها الناس حسنة » وقال ابن مسعود: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم عبكم بالأمر العتيق وقال الشافعى:
من استحسن فقد شرع. والمبتدع من زين له سوء عمله فرآه حسناً؛ ولا ترجى له توبة؛ وهو ثمن يثبت لعقله صفة الكمال ويتهم شرع ربه بالنقصان؛ والبدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ ومن وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الدين؛ وقد كان من هدى رسول الله نه أن يصوم ويفطر ويقوم الليل؛ وينام؛ ويأكل اللحم ويتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنته فليس على طريقته؛ ومن المعلوم أن رسول الله له هو أعلم الخلق وأتقاهم لله تعالى.
الحادية عشرة: أفضل الصيام صيام نبى الله داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً ولا يفر إذا لاقى: وأفضل القيام قيا نبى الله داود كان ينام نصفاً ويقوم ثلث وينام سدساً؛ وما أورده ابن الجوزى ذا فى صفة الصفوة والذهبى فى سير الأعلام النبلاء وغيره - ونقلت بعضه هنا - لابد من ضبطه بالضوابط الشرعية؛ فيجوز صوم الدهر إلا الأيام التى نهينا عن صيامها كأيام العيدين » وأيام التشريق لمن لم يجد الهدى؛ والمداومة على إحياء الليل كله بالصلاة لم يكن من هدى رسول الله كه؛ فقد كان يقوم وينام؛ فإذا أقبل العشر الأواخر من رمضان أحيا ليله وأيقظ أهله وشد المزر؛ وقد ذكر جمهور العلماء أن صلاة الليل من جملة النوافل المطلقة التى لا تتقيد بعدد؛ وهذا قول مالك والشافعى وأحمد وابن تيمية لحديث العشرين ركعة زمن