الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 90
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمطياء.
صاحبا يس
قصة صاحب يس؛ من أبلغ ما قصه ربنا جلا وعلا فى كتابه؛ لما فيها من العظات والعبر؛ فهى قصة رجل من الأنقياء الأخفياء » جهل قيمته أهل الأرض بينما كان له ذكر وخبر فى أهل السماء » هو رجل تابع المرسلين وآمن بهم؛ وبغض النظر عن حرفته وصنعته وعن اسمه ورسمه؛ وطوله وشكله... فقد بقيت قصته مثلاً يحكى » قيل: كان منزله عند أقصى باب من أبواب المدينة؛ وكان يعكف على عبادة الأصنام سبعين سنة يدعوهم؛ لعلهم يرحمونه ويكشفون ضرّه فما استجابوا له؛ فلما أبصر الرسل دعوه إلى عبادة الله فقال: هل من آية؟ قالوا: نعم؛ ندعو ربنا القادر فيفرج عنك ما بك؛ فقال: إن هذا لعجب لى؛ ادعو هذه الآلهة سبعين سنة تفرج عنى فلم تستطع؛ فكيف يفرجه ربكم فى غداة واحدة؟ قالوا: نعم ربنا على ما يشاء قدير؛ وهذه لا تنفع شيئاً ولا تضر. فأمن ودعوا ربهم؛ فكشف الله ما به؛ كأن لم يكن به بأس؛ فحينعذ أقبل على التكسب؛ فإذا أمسى تصدق بكسبه » فأطعم عياله نصفاً وتصدق بنصف؛ فلما هم قومه بقتل الرسل جاءهم فقال: يا قوم اَبعُوا الْمُرْسلينَ » ”" قال قتادة: كان يعبد الله فى غار؛ فلما سمع بخبر المرسلين جاء يسعى؛ فقال للمرسلين: أنطلبون على ما جكتم به أجراً؟ قالوا: لا » ما أجرنا إلا على الله؛ قال أبو العالية: فاعتقد صدقهم