شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 93

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخمّياء

لما رأوا العذاب قالوا: لل يا حسرة عَلَى العبَاد » ''' فتحسروا على قتلهم؛ وترك الإيمان بهم؛ فتمنوا الإيمان حين لم ينفعهم الإيمان؛ وقال مجاهد وقال الضحاك: إنها حسرة الملائكة على الكفار حين كذبوا الرسل؛ وكأنه حال مطرد؛ ففى الذا ريات قال تعالى: ف( كذلك ما تى اّذين من قَبلهِم مَن رُسُولِ لا َالو ساحر َوْمَجنونْ © أتواصوا به بل هم قوم طَاعُونَ (© » "" وقال سبحانه: ل كَذبَت فَبِلهِم قوم نوح أَصْحَاب الرس وتَمُودُ 620 وَعَادً وفرعون وإخوان لوط © وأصْحاب الأيكَة قوم تمع كَل كب الرسل فحق وعيد ©© 4"، فالتكذيب هوهو؛ مما يلك على قلة من يتعظ ويعتبر بمصارع الهلكى؛ والناظر فى قصة صاحب يس سيلمس دروساً كثيرة؛ منها

ما يتعلق بالدعوة إلى الله والهمة العالية التى ينبغى أن يكون عليها الداعية؛ فصاحب يس أتى من أقصى المدينة يسعى فلم يتوان ولم يتكاسل؛ ولم يبذل لدعوته الفتات من وقته؛ يتكلف لها السفر ويستصحبها معه فى حاله وترحاله؛ ثم دعوته هى دعوة الاتباع التى لا ابتداع فيها ولا اختراع؛ يركز فيها على معانى التوحيد؛ وذلك لأن تقديم الأهم على الهم أمر واجب فى العلم والعمل والدعوة إلى الله تعالى؛ والداعية إلى الله ينبغى أن يكون على بصيرة وعنده المقدرة على سوق الحجج والبراهين للمدعوين » وإزالة ما يعلق بنفوسهم من شبهات؛ ولا ينس فى غامرة ترغيبه وترهيبه وتذكيره بالله واليوم الآخر؛ أن يبدأ بنفسه؛ وأن تكون دعوته بالسلوك أبلغ من دعوته بالقول ولذلك قال:. 0 ‏سورة يس الآية ف‎ )١(. ) 7 2 67 ‏سورة الذاريات الآيات ف‎ )(. ‏ًا‎ - ١١ ١ ‏سورة ق الآيات‎ )©(

الصفحة السابقة الصفحة التالية