الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 96
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمّياء
عبد الله الغلام
فى صحيح مسلم عن صهيب أن رسول الله نه قال:1 كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر؛ فلما كبر قال للملك: إنى قد كبرت فابعث إلى غلاماً أعلمه السحر؛ فبعث إليه غلاماً يعلمه، فكان فى طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه؛ فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه؛ فإذا أتى الساحر ضربه؛، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبستى أهلى؛ وإذا خشيت أهلك فقل: حبسنى الساحر؛ فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجراً فقال: اللهم إن كان أمرٌ الراهب أحبٌ إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضى الناس؛ فرماها فقتلها ومضى الناس؛ فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب أى بُنىّ، أنت اليوم أفضل منى؛ قد بلغ من أمرك ما أرى » وإنك ستبتلى؛ فإن ابتليت فلا تدل على؛ وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص؛ ويداوى الناس من سائر الأدواء؛ فسمع جليس للملك كان قد عمى فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما ها هنا لك أجمع إن أنت شفيتنى؛ فقال: إنى لا أشفى أحد؛ إنما يشفى الله؛ فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك؛ فآمن بالله فشفاه الله؛، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس؛ فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربى؛ قال: أولك رب غيرى؟ قال: ربى وربك الله؛ فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام » فجى بالغلام فقال له الملك: أى بنى ! أقد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص؛ وتفعل وتفعل؟!