شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 97

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخنياء.-

فقال: إنى لا أشفى أحداً؛ إنما يشفى الله؛ فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب؛ فجى بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى فدعا بالمنشار فوضع المنشار فى مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه؛ ثم جئ بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار فى مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه » ثم جيى بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك؛ فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل؛ فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه؛ فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم اكفينهم بما شئت؛ فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشى إلى الملك؛ فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال كفانيهم الله؛ فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهيوا به فاحملوه فى قرقور ‎١‏ سفينة صغيرة » فتوسطوا به البحر » فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت؛ فانكفات بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشى إلى الملك فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله؛ فقال للملك: إنك لست بقاتلى حتى تفعل ما أمرك به؛ قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس فى صعيد واحد وتصلبنى على جذع؛ ثم خذ سهماً من كنانتى ‎١‏ جعبة السهام » ثم ضع السهم فى كبد القوس ثم قل: باسم الله رب الغلام؛ ثم ارمنى؛ فإنك إذا فعلت ذلك قتلتنى؛ فجمع الداس فى صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهماً من كنانته ثم وضع السهم فى كبد القوس؛ ثم قال: باسم الله رب الغلام؛ ثم رماه فوقع السهم فى صدغه فوضع يده فى صُدغه فى موضع السهم فمات » فقال الناس: آما برب الغلام » فأتى الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر؟ قد والله نزل بك حذزك » قد آمن الناس؛ فأمر بالأخدود فى أفواه السكك فخدت وأضرم

الصفحة السابقة الصفحة التالية