التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 119
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
تننج لالد وَالجِمَاكَقٍ ٠ ]
© جملة من الأخلاق التي ينبغي أن يتربى عليها الشباب المسلم: قال العلامة جمال الدين القاسي لَه ما ملخصه: كل من أعار الوجود نظرة البصير؛ علم أن حاجة المرء إلى تأديب نفسه لا تفوقها حاجة؛ لأن الإنسان إلى الشر أميل منه إل الخير، وإلى الشهوات النفسية أميل منه إلى الكمالات الروحية؛ فكان من المحتم العتاية بتهذيب خلقه، وتحلييه بالمحاسن والفضائل، وتطهير نفسه من المساوئ والرذائل، فيصبح محمود الأقوال والأفعال مثالا للفضيلة والكمال، وهذه شذرة مما يلزمك أن تتخلق به من آداب نفسك: عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به، لا تستخفنٌ بفضائل شريف، لا تميلن إلى سخيف؛ لا تقولن هجرًا لثلا يسقط قدرك، لا تفعلن نكرًا لثلا يقبح ذكرك؛ وإياك وفضول الكلام؛ فإنه يظهر من عيوبك ما بطن، ويحرك من عدوك ما سكن. فكلام الإنسان بيان فضله، وترجمان عقله؛ فاقصره على الجميل؛ واقتصر منه على القليل؛ وإياك وما يستقبح من الكلام فإنه ينفر عنك الكرام، ويوثب عليك اللتام، إياك واللجاج فإنه يوغر القلوب»؛ وينتج الحروب؛ فاقتصر من الكلام على ما يثبت حجتك ويبلغك حاجتك؛ ومن قال بلا احترام أجيب بلا احتشام؛ لا تعود نفسك 0 ما تحظئ بأجره وتحمد عل ذكره؛ وإياك ومحاجة من يملكك قهره وينفذ فيك أمره؛ يستدل عل رزانة الرجل بقلة نطقه ومقاله. وعل فضله بفضل عمله واحتاله؛ فأكرم إخوانك؛ وأكثر خلانك، وأكفهم لسانك، فطعن اللسان أنفذ من طعن السنان، تَّعامَ عما تسوءك رؤيته؛ وتَغابٌ عما تضرك معرفته؛ ولا تشر عل من لا يقبل منك، ولا تجب عيا لا تسأل عنه، وإذا عاتبت فاستبق، وإذا صنعت معروفا فاستره، وإذا صنع إليك فانشره؛ وإذا أذنبت فاعتذر، وإذا أذنب إليك فاغتفر، فالمعذرة بيان العقل، والمغفرة بيان الفضل، لا تزهد في رجل عرفت فضله؛ وجربت عقله؛ ولا تعن قويا على ضعيف. ولا تؤثر دنيا عل شرف؛ ولا تشر بما يعقب الوزر والإثم؛ ولا تفعل ما يقبح الذكر والاسم.