التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 120
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
إلقّ صديقك وعدوك بوجه الرضا من غير مذلة ولا هيبة متهماء وتوقر من غير كبر، وتواضع من غير مذلة.
ليكن ضالة عقلك التي ينشدها ونجعته التي يرتادها: الحق، فاحكم به ولو على نفسك؛ ولا تكن ممن تأخذه العزة بالإثم.
عليك بالنشاط والعمل، وترك البطالة والكسل، ولا تكن كلا عل غيرك؛ فإن الرجل كل الرجل: الذي يأكل من كسبه؛ ويشرب من ورده.
أقدم عل جلائل الأعمال مع الصير والثبات، واحمل نفسك على معالي الأمور. والتثبت بأحسن الأعمال والأمور العظام، والتهاون لنيلها بالآلام؛ فإن الكسل من النقائص التي توجب الخسائس والشرور. ٍ:
وقد قيل ذا رقدت النفس في فراش الكسل استغرقت في، بحر الحرمان.
ليكن مجلسك هادثًّاء وحديثك موزونًا مرتبًاء وإذا جلست فلا تستوفز وتحفظ من تشبيك أصابعك وفرقعتهاء والعبث بشاربك ولحيتك وخاتمك، وتخليل أسنانك؛ وإدخال أصابعك في أنفك، وكثرة بصاقك وتتجنحك. والتمطي والتثاؤب في وجه الناس وفي الصيلاة وغيرها. ض
أَضْغٍ إلى كلام الحق ممن حدثك من غير إظهار تعجب مفرط، ولا تسأله إعادته؛ واسكت عن المضاحك والحكايات؛ لا تحدث عن ! إعجابك بولدك وشعرك وكلامك وتضيفك وسائر ما يخصك، وإذا خاصمت فتوقر وتحفظ من جهلك، وتفكر في جهتك.
لتكن سهل اللقاء والبشاشة ولو في حال المرض؛ وبادر بالتحية والبشر من تلقاه واكتم بؤسك، واجعل شكواك لمن يقدر عل غناك ولا تحضر منازعة؛ فإنك لا تخلو من قسط من أذاهاء لو بالمطالبة بأداء الشهادة.
وإياك والانبساط فإنه عورة من عورتك؛ فلا تبذله إلا لمأمون عليه حقيق به؛ لا تتصنع تصنع المرأة في التزين، ولا تتبذل تبذل العبد، ولا تلح في الحاجات ولا تشجع أحدًا عل ظلم، ولا تُعلِم أحدًا من أهلك وولدك فضلا عن غيرهم مقدار مالك، فإنهم.