التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 159
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
- ومن ثمراتها: التدرب على قوة الإرادة والعزيمة عل فعل الطاعات وترك المعاصي؛ فمن استطاع مخالفة هوئ نفسه تقوئ إرادته في سائر الطاعات، وكذا يقوئ عل قهر نفسه وكفها عن سائر المعاصي، أما من اتبع هوئ نفسه؛ وخالف مقتضئ العفة والاستعفاف، فإنه تقوئ عليه نفسه في سائر الميادين؛ فلا تراه يصمد أمام عدو أو يصبر إذا تعرض لبلاء، أو يثبت إذا تعرض لفتنة النساء.
- ومن ثمراتها: أن يطمئن المؤمن عل إيمانه وإخلاصه لله 38. قال تعالى: «© كك ضرف عَنْدُ لشو والْسَحْتَآء إَُ بن عاونا السُخْلِيتَ #5 [يوسف:؟٠].
روي عن عبد الله بن عمر نشد قال: «صدق الإيمان أن يخلو الرجل بالمرأة الحسناء فيدعها لا يدعها إلا لله». قوله: «يخلو» لا يقصد به أن يتعمد الخلوة بهاء ولكن المقصود إذا خلا بها في ظرف من الظروف، واللّه أعلم.
- ومن ثمراتها: أن يصون العبد عرضه؛ فمن حافظ عل أعراض الناس حفظ الله عرضه، ومن عبث بأعراض الناس عبث الناس بعرضه. والجزاء من جنس العمل، وقد قيل: من كان يحرص على عرضه فليحرص عل أعراض الناس، وكل دين لابد له من وفاء؛ ودين الأعراض وفاؤه الأعراض، والمرء يهتك عرضه حين يهتك أعراض الناس. ومن ثمرات العفة: الوصول إلى الزواج المثالي: فإن الشباب الذي أرخئ العنان لشهواته، وتعود عل تدئيس الأعراض وإشباع رغباته بألوان متعددة من المفاسد، لن يطيق صبرًا عنها وإن تزوج. إلا أن يتوب، ويبداً بزواجه صفحة جديدة من حياته، وكذلك الفتاة التي خرجت من حصنها العفيف، وخالطت الرجال وعاشرتهم من الصعب بعد ذلك أن تخضع لزوج نَهَبَ له كل حياتها إلا بعد توبة نصوح؛ أما أهل العفاف من الرجال والنساء؛ فإن المودة والرحمة والسكن تتبادل بين الزوجين، ويري كل منهما في الآخر الحب المخلص، والمنحة الآبدية، وعنوان الرخاء فيتعلق كل منهما بالآخر إلى النهاية.