التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 202
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
في السنغال ونيجيريا والصومال وتنزانيا ومدغشقر وزنجبار وغيرها من البلاد. وصل الإسلام إلى كل هذه الأمم بواسطة تجار مسلمين، ودعاة صادقين، أعطوا الصورة الصادقة عن الإسلام في سلوكهم، وأمانتهم، وصدقهم؛ ووفائهم... ثم أعقب ذلك
الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة؛ فدخل الناس في دين الإسلام أفواجاء وآمنوا بالدين الجديد عن اقنتاع وإيمان ورغبة؛ ولولا أن يتميز هؤلاء التجار الدعاة بأخلاقهم ويعطوا القدوة بين أولتك الأقوام بصدقهم وأمانتهم ويعرفوا لدئ الغرباء بلطفهم وحسن معاملتهم لما اعتنق الملايين من البشر هذا الإسلام، ولما دخلوا في هديه ورحمته؛ ونخلص مما تقدم إلى أن التميز الخلقي المتمثل بالقدوة الصالحة هو من أكبر العوامل في التأثير على القلوب والنفوس، ومن أعظم الأسباب في نشر الإسلام في البلاد البعيدة؛ والأصقاع المعمورة، وفي هداية البشرية إل سبيل الإيمان وطريق الإسلام، فما أجدر الجيل الإسلامي اليوم برجاله ونسائه؛ وشيبه وشبانه؛ وكباره وصغاره؛ أن يفهموا هذه الحقيقة! وأن يعطوا لغيرهم القدوة الصالحة؛ والأخلاق الفاضلة، والسمعة الحسنة؛ والمعاملة الطيبة؛ والصفات الإسلامية النبيلة ليكونوا دائمًا في العالمين أقمار هداية وشموس إصلاح؛ ودعاة خير وحق، وأسباب نشر وامتداد لرسالة الإسلام الخالدة 8
وقال في «تربية الاولاد»:
«إذن لابد من قدوة صالحة لنجاح التربية ونشر الفكرة.
ولابد من مثل أعل: ترنو إليه الأعين، وتنجذب لجماله النفوس.
ولابد من أخلاق فاضلة؛ يستمد المجتمع منها الخيرء وتترك في الجيل أفضل الأثر، ومن هنا كان حرص النبي* على أن يظهر المربي أمام من يقوم عل تربيته؛
بمظهر القدوة الصالحة في كل شىء؛ حتئ يشب الولد منذ نشأته عل الخير، ويتخلق منذ نعومة أظفاره عل الصفات الفاضلة النبيلة»).