التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 203
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
رحج امات والجمَائَق..- م
"- التربِينٌ بالموعظم:
قال الحافظ ابن رجب الحنبل:
«المواعظ سياط تُضرب بها القلوب؛ فتؤثر في القلب كتأثير السياط في البدن؛ والضرب لا يؤثر بعد انقضائه كتأثيره في حال وجوده. لكن يبقئ أثر التألم بحسب قوته وضعفه؛ فكلما قويٍّ الضرب كانت مدة الألم أكثر، وكان كثير من السلف إذا خرجوا من مجلس سماع الذكر خرجوا عليهم السكينة والوقار؛ فمنهم من كان لايستطيع أن يأكل طعامًا عقب ذلك؛ ومنهم من كان يعمل بمقتضئ ما سمعه مدة.
أفضل الصدقة تعليم جاهل. أو إيقاظ غافل، ما وصل المستثقل في نوم الغفلة بأفضل من ضربة بسياط الوعظ ليستيقظ.
إنما التأديب بالسوط من صحيح البدنء ثابت القلب، قويّ الذراعين. فيؤلم ضربه فيردع، وأما من هو سقيم البدن لا قوة له؛ فماذا ينفع تأديبه بالضرب؟! كان الحسن إذا خرج إلى الناس كأنه رجل عاين الآخرة؛ ثم جاء يخبر عنهاء وكانوا إذا خرجوا من عنده كانوا لا يعدون الدنيا شيئًا.
قال بعض السلف:«إن العالم إذا لم يرد بموعظته وجه الله؛ زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عل الصفا».
المواعظ ترياق القلوب؛ فلا ينبغي أن يَسَقِرَ يَسقِيَ الترياق إلا طبيب حاذق معافى. فأما لذيع الهوئ فهو إل شرب الترياق أحوج من أن يسقيه.
وغير تق يأمر الساس بالتقى. طبيب يداوي الداس وهوسقيم
ياأيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
فابدأً بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما تقول ويقتدئ. بالقول منك وينفع التعليم
لاتتسه عن خلق وتأق مثله عار عليك إذا فعلت عظيم، 0
(١)«لطائف المعارف» (ص:7١- )٠9 باختصار.