التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 214
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
المعاندون فلا يمرنون عقوم على الاستقلال في النظر والاعتبار بما جرئ على الأفراد والأمم، فلا يفيدهم النصح والتذكر، ولا سوء العاقبة والمصير، '؛
ويقول الأستاذ عثمان قدري مكاضي:
«إن للقصة تأثيرًا كبيرًا في نفس متلقيهاء لما فيها من تدرج في سرد الأخبار» وتشويق في العرض، وطرح للأفكار، ممزوجة بعاطفة إنسانية، وهي تعتمد على الحوار والنقاش الداخلي أحيانًاء والخارجي أحيانًا أخرئ، وتصدر مقترنة بالزمان والمكان. اللذين يُعْلَّمَانَ الأحداث بإطار يمنع الذهن من التشتت وراء الأحداث، وتتدرج من موقف إلى آخر، تجذب السامع إل التفاعل والمتابعة بأحاسيسه وأفكاره ومشاعره؛ ويندمج فيما يسمع، فتصل به إلى نقطة التأزم، ثم تنحل شيئًا فشيئًاء وتكون نقطة التنوير في الأحداث الضوء الذي ينقذ الموقف القصصي؛ وينقله إل حالة الهدوء والانتظام، أو اتخاذ الموقف الإنساني تنيجة للتفاعل الفكري والنفسي مع الأحداث.
والرسول كِلةاستخدم الأسلوب القصصي؛ لأنه رآه من أبلغ الطرق المؤدية إل توثيق الفكرة؛ وإصابة الهدف، !'"
وإذا كانت النفوس البشرية تميل بطبيعتها إلى القصة، وأكثر الناس يضيعون أعمارهم في مشاهدة الأفلام الهابطة؛ والتمثيليات الساقطة، من أجل التسلية؛ مع أن فيها ضياع الأخلاق. وذهاب الأديان، وقتل حياء النساء، وذهاب غيرة الرجال، فإنها لا تخلو من رؤية متبرجة شديدة التبرج والتهتك، أو اختلاط ماجن بين الرجال والنساء، أو شارب حم أو عازف على آلات المعازف واللهو، ثم هي ليست قصصًا من بحر الحقيقة والواقع؛ ولكنها من نسج الخيال، ومن وضع الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنواء ولا يفوت هؤلاء الكتاب الذين يغلب عليهم التفرنج والأفكار الإباحية. أَنْ يُجَرَّنُوا الناس على المعاصي والشهوات.
(١)نقلًا عن «أصول التربية الإسلامية وأسالييها» (ص:46 47-7 7).