التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 215
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
زمغ تاراق 6 ع
والسخرية من أولياء الله الصالحين.
وماذا ينتظر من أناس تركوا دينهم وإسلامهم خلف ظهورهم، ووجهوا وجوههم قبل الغرب الكافرء بهدمون ما هدموا من فضيلة؛ ويحيون ما أحيوا من فاحشة ورزيلة؛ والله من ورائهم حيط
ولما كانت القصة لا أثرها التربوي. ولها جذبها للقلوب والأسماع؛ اشتمل القرآن عل قصص كثيرة، بل ما يقرب من ربع إلى ثلث القرآن في القصص، ولما كان من أهم أهداف القصص القرآني الارتقاء بمستوئ الأمة الإيماني والفكري والأخلاقي، وكذا تسلية المؤمنين وتثبيتهم عل الحق المبين، كان من سمات القرآن المكي كثرة القصص، لحاجة المسلمين في بداية الدعوة إل تأصيل المعاني الإيمانية، وكذا حاجتهم إلى التسلية لمواجهة إيذاء الجاهلية واستهزائهاء ولأجل العبرة والعظة تكرر القصص القرآني، حتئ ذكرت قصة موسو في أربعة وعشرين موضعًا.
قال الأستاذ مناع القطان:
«ليشتمل القرآن الكريم على كثير من القصص التي تُكَرَّرُ في غير موضع؛ فالقصة الواحدة يتعدد ذكرها في القرآن، وتعرض في صور مختلفة في التقديم والتأخيرء والإيجاز والإطناب، وما شابه ذلك. ومن حكمة هذا:
أ بيان بلاغة القرآن في أعلى مراتبها؛ فمن خصائص البلاغة إبراز المعنئ الواحد قِ صور مختلفة، والقصة المتكررة ترد قٍِ كل موضع بأسلوب يتمايز عن الآخرء وتصاغ في قالب غير القالب، ولا يمل الإنسان من تكرارهاء بل تتجدد في نفسه معانٍ لا تحصل له بقراءتها في المواضع الأخرئ. -.
١ ٠ من مقدمة المصنف لكتابه «تيسير المنان في قصص القرآن» الجزء الثالث (ص:* -1) ط دار ابن الجوزي.