شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التربية على منهج أهل السنة

الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 233

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ونحن نتكلم في هذا الباب على الواجب التربوي أو المنهج التربوي الواجب على الأفراد القيام به، بغض النظر عن الواجبات التربوية الأخرئ التي قد يطلب منهم القيام بها في التربية في المسجد أو عموم الدعوة، وليس المقصود بالتربية الفردية تزكية النفس بالتوحيد والعبادات، فبين التربية والتزكية عموم وخصوص، فالتزكية جزء من التربية؛ ولكن لا تكفي مجرد تزكية النفوس لإنشاء جيل يحمل راية الإسلام من جديد، ويقيم خلافة عل منهاج النبوة، فالتربية عمومًا لها ثلاث مجالات على سبيل الاجتهاد لا القطع:

الأول: المجال العلمي: ويقصد به التربية عل العقيدة الصحيحة وكذا التربية الفكرية ومعرفة السنن النبوية والأخلاق المصطفوية»؛ ولا يخلو نوع من أنواع التربية المذكورة آنا من الاحتياج إلى العلم.

الثاني: المجال التعبدي: ويقصد به من الدرجة الأول التربية الإيمانية بالاهتمام بالصلاة والصيام والصدقة وسائر العبادات التي يرق بها القلب وتزكو بها النفس.

الثالث: المجال الدعوي: ويقصد به مشاركة الأفراد في الدعوة إل الله عَزَّ وجل كل بحسبه؛ فمن كان عنده مؤهلات الدعوة والقدرة عل القيام بها فعليه إلا يقصر في هذا الواجب، ومن لم يكن أهلًا لذلك فعليه أن يشارك في أنشطة الدعوة الأخرئ بحسب ملكاته ومؤهلاته، وسوف لقي شيئًا من الضوء عل هذه المجالات الثلاثة حتئ يتضح لكل راغب ما هو منهج التربية الفردية.

الأول: المجال العلمي للتربية الفردية: ويقصد به سلوك الطرق الموصلة للعلم الواجب، وكذا الترقي في العلوم الشرعية بحسب الاستعداد والطاقة.

«ه فمن ذلك: أن يدرس المسلم العقيدة السلفية بأدلتها من الكتاب والسنة؛ مع معرفة الرد عل العقائد الباطلة الشائعة في زمانه؛ حتئ يكون على بصيرة؛ وينصح الأفراد بدراسة المصنفات التي اشتهر مصنفوها بالصيانة والديانة واتباع منهج السلف حلُك، سواء من المتقدمين أو المتأخرين، ولا بأس بدراسة كتب العقيدة المسندة المتقدمة لمن كان أهلا للنظر فيها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية