التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 238
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
أو كتابًا رق به قلبه وازداد به علمه وإيمانه، فالدعوة ليست قاصرة على الخطباء والوعاظ، ولكن كل مسلم ينبغي أن يكون له مشاركة في الدعوة بحسب ما وهبه الله 3 من ملكات ومؤهلات؛ ومن قَدَر عل واجب وفعله كان خيرًا ممن تركه وإن كان معذورًا في تركه؛ وكذا اشتغال المؤمن بمهام الدعؤة يجعله يحمل هم الإسلام، ويشعل قلبه وعقله وجوارحه عن الاشتغال بالحرام، ويقيدها بطاعة النبي كل ونحن في أزمنة عَزٌ فيها من يعمل بطاعة الله 35. وكثرت فيها أمواج الشبهات والشهوات، وإعراض أكثر الناس عن طاعة رب الأرض والسموات.
*- متهج التربيتّ في وحدة التشاط ١ المسجد »:
والمقصود بهذا الباب بيان النشاط التربوي الذي يمكن أن يقوم به المسجد التابع للدعوة، وقد بيَّنَا في بداية الفصل الحاجة إل وجود مسئول تربوي بالمسجد؛ وقد تكون هذه المسئولية عل إمام المسجد أو يختار الإمام من يتفرغ لهذه المسئولية التربوية، وقد بينا كذلك من يُخْتازٌ لهذه المسئولية؛ وكذا ما ينبغي عل القائمين الدعوة من الارتقاء بأحوال الذين يقومون بهذه المهمة. |
فما مهمات مسئول التربية؟ وما الوظائف التي يمكنه القيام بها المسجد؟
« فمن مسئولياته: أن يتابع أحوال إخوانه بالمسجد من حيث المواظبة على الجماعة»؛ ودروس العلم والمشاركة في أنشطة المسجد المختلفة؛ فإذا افتقد أحدًا منهم بادر بالسؤال عنه، أو أرسل من يسأل عنه؛ فإن كان مريضًا عاده أو مشغولًا بما يمكنه إعانته أعانه، وإن وجده في حال فترة وزهد في الخير ورغبة في التفلت من الالتزام والطاعة أخذ بيده، وحبب إليه الرجوع إلى الطاعة؛ وأعانه بشريط أو رسالة تدعوه إلى الإيمان، والالتزام، وأوصوئ إخوانه بزيارته والسؤال عنه قبل أن ييتعد كثيرًا عن الإيمان والدعوة وتزداد صعوبة عودته مرة ثانية.
« ومن مسئولياته: أن يتفقد وجوه الإخوة بالمسجد؛ فإن وجد وجهًا جديدًا؛ بادر بالتعرف عليه؛ وعل عنوانه وعمله وعرٍّفه بإخوانه، وأبدئ له اهتمامًا خاصًا