التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 82
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
مستند العلماء فيها القياس، أي: يقيسون غير المنصوص عليه على المنصوص لتشابه بينهما فهذا حق؛ فلا ينكر عالم مجتهد على آخر في هذا المسائل الاجتهادية؛ ويجب عل كل منهما أن يفعل ما أذّاه إليه اجتهاده، وكذا المسائل التي فيها نص غير واضح الدلالة، واختلفت فيه أنظار الفقهاء.
أما المسائل التي وردت فيها نصوص من الكتاب أو السنة؛ والخلاف فيها غير سائغ فبعضهم يستدل بالأدلة الصحيحة الصريحة؛ والمخالف له يخالفه بقياس فاسدء أو باتباع للرأي والهوئ، كمسألة التصوير، واللحية؛ ومصافحة النساءء والسفر بغير محرم، فهذه ليست مسائل اجتهادية؛ والواجب على المسلم إذا بلغه الحكم من الكتاب والسنة أن يقول به ويذهب إليه؛ ولا يجوز أن يعارضه بقياس فاسدء أو خطأً مجتهد، فإذا انبعت زلة كل عالم اجتمع فيك الشر كله؛ فتمييع القضايا بهذه الطريقة يعود على جزء كبير من الشريعة بالهدم، وتصويب كل قول قاله عالم أو مال إليه فقيه ليس بصحيح، فهذه الأقوال قد تكون متعارضة؛ فكيف يصح القول ونقيضه؟!
فالثه 35 ما تعبدنا باتباع كل عالم، ولكنه تعبدنا باتباع رسول الله كَل فقال
رار جر
تعال: يعو مَلَحُمْ تَمْ تَدُوتَ # [الأعراف:198].
فكل من دلنا على حديث النبي كَث وأوقفنا عل دليله من الكتاب أو السُنّة فحن معه، وهذه منزلة الاتباع اللائقة بطلاب العلم؛ فلا يليق بطالب العلم التقليد، وكذا لا يجوز له الاجتهاد؛ لأنه لم يُحصّل أدوات النظر المباشر، فاللائق به أن ينظر في المسائل التي اختلف فيها ويتبع أكثرهم اتباعًا لرسول الله وأسعدهم بالسنة.
ومن هذه المفاهيم الخاطئة التي يُربئ عليها الشباب المسلم: تقديم الآراء والأقيسة الفاسدة على النصوص الصريحة الواضحة. |
وهذا باب عظيم من أبواب الشر، وسوء أدب مع الله ك4 ومع رسوله كَلة؛ لأنهم يعطلون بذلك ما يشاءون من نصوص الشريعة بعقوطم السخيفة وأفكارهم الرديثة؛ فإن كل قياس -وإن كان حسنا من حيث النظر- إذا صح الحديث بخلافه فهو مردود بالقادح