شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح صحيح مسلم

الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 129

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

- وَفِيهِ أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ لِأَنَّ بَعْثَ مُعَاذٍ إِلَى الْيَمَنِ كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِقَلِيلٍ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْوِتْرِ وَالْعَمَلِ بِهِ 1.

- وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنَّ الْكُفَّارَ يُدْعَوْنَ إِلَى التَّوْحِيدِ قَبْلَ الْقِتَالِ 2.

- وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ إِلَّا بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ كَمَا قَدَّمْنَا بَيَانَهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِيمَانِ 3.

- وَفِيهِ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ تَجِبُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.

- وَفِيهِ بَيَانُ عِظَمِ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ 4، وَأَنَّ الْإِمَامَ يَنْبَغِي أَنْ يَعِظَ وُلَاتَهُ، وَيَأْمُرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، وَيُبَالِغَ فِي نَهْيِهِمْ عَنِ الظُّلْمِ، وَيُعَرِّفَهُمْ قُبْحَ عَاقِبَتِهِ.

ولكن قلna في أمر العلم في الأمور الاعتقادية إنما يلزم قبوله إذا احتفت به القرائن الدالة على صدقه، ومن القرائن في حقنا كونه متلقى بالقبول من الأمة، وبالتالي فأحاديث البخاري ومسلم وما تلقته الأمة بالقبول تفيد العلم النظري كما ذكرنا، والفرق بين العلم النظري والضروري؟

أن العلم النظري يكون بعد أن ينظر الإنسان وبعد أن يبحث وبالتالي لا يكون معلومًا بالضرورة، والمعلوم بالضرورة؛ أي بدون بحث لانتشار العلم به، وبالتالي: في أيُّهما يكفر المخالف؟ يكفر المخالف للعلم الضروري، أما المخالف في العلم النظري فلا بد أن تُبين له الأدلة، ولذلك لو أن شخصًا أنكر أحاديث في البخاري ومسلم أو أي حديث متلقي بالقبول لكن غير متواتر فلا يكفر، أما لو أنكر متواترًا كأن الصبح ركعتان مثلًا وأن الظهر أربع، فهذه متواترة معلومة بالضرورة عند أهل الإسلام فإنه يكفر بذلك.

______

1 وهذا استدلال ظاهر؛ لأن النبي ﷺ قال: «خمس صلوات في كل يوم وليلة» فكلمة «في كل يوم وليلة» يدل على عدم وجوب أي صلاة غير الصلوات الخمس فيحتج به على عدم وجوب تحية المسجد وعدم وجوب صلاة الععيد وعلى عدم وجوب صلاة الكسوف، وهكذا كل صلاة اختلف في وجوبها فهذا الحديث وأمثاله يدل دلالة ظاهرة على مذهب من يقول أنها ليست واجبة وهو الصحيح.

2 فيه تفصيل: فإذا كانت قد وصلتهم الدعوة فيستحب أن يُدعوا ولا يجب، وإذا لم تكن بلغَتهم الدعوة فيجب دعوتهم إلى التوحيد أو لَّا قبل بدأهم بالقتال.

3 لا شك في ذلك، لأنه لا يحكم بإسلامه في الظاهر، ولا يحصل إسلامه في الباطن إلا بأن ينطق الشهادتين مع القدرة عليها، إلا من به نوع عجز مثل من به خرس أو اخترمته المنية، أو لو أشار أو استعمل الكناية إذا كان لا يححسن النطق بالشهادتين.

4 وذلك في قوله ﷺ: «وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية