شرح صحيح مسلم
الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 319
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
(١) عَنْ جَرِيرٍ قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
(٢) سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
(٣) عَنْ جَرِيرٍ قَالَ بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فَلَقَّنَنِي «فِيمَا اسْتَطَعْتُ». وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. قَالَ يَعْقُوبُ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ ؓ (قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)
وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: (عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فَلَقَّنَنِي فِيمَا اسْتَطَعْتُ)
وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ لِكَوْنِهِمَا قَرِينَتَيْنِ (٤)، وَهُمَا أَهَمُّ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ، وَأَظْهَرُهَا، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّوْمَ وَغَيْرَهُ لِدُخُولِهِمَا فِي السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ.
وَقَوْلُهِ ﷺ: (فِيمَا اسْتَطَعْتُ)
مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وَالرِّوَايَةِ (اسْتَطَعْتَ) بِفَتْحِ التَّاءِ. وَتَلْقِينُهُ مِنْ كَمَالِ شَفَقَتِهِ ﷺ إِذْ قَدْ يَعْجِزُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، فَلَوْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا اسْتَطَاعَ لَأُخْذَ بِمَا الْتَزَمَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ (٥). وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ..
(٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ..
(٣) حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ...
______
(٤) أي في كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ، فإن قوله (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) تكررت مرات وهما قريتان في الكتاب.
(٥) بمعنى أنه لو لم يقل: (فيما استطعت) لكان ناقضا للبيعة حتى ولو مع العجز؛ لأنه وعد بالتوفية مطلقا، فتلَقينُه ﷺ إياه بـ (فيما استطعت) هو من كمال شفقته به ﷺ.
[ص: 320]