الإلحاد للمبتدئين
هشام عزمي • العقيدة والتوحيد • ص 48
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
انتقلت الدلائل التي يحملونها في تفسير الدين إلى ظهوره الذي يعرضه (ريتشارد دكينز) وغيره من أقطاب الإلحاد الجديد-، فهو يرى أن الإيمان بوجود الله تطور بيولوجياً لأنه يعطي الإنسان حياة أفضل، فالداروينية لا تعرف غاية أو هدفاً، ولا صواباً ولا خطأً، ولا خيراً ولا شراً، ولا اتجاهاً صحيحاً ولا اتجاهاً خاطئاً، فالداروينية مجرد طفرات عشوائية، وانتخاب طبيعي للأصلح للبقاء، فالذين يحملون جين الإيمان يعيشون حياة أفضل، ولأن هذا الجين يعطيهم قوة واستقراراً نفسياً فقد انتقل عبر الأجيال، وأما الذين لا يحملونه فإنهم ينقرضون أو يقلون، وهكذا فإن الاعتقاد بوجود الله تطور لذات الأسباب التطورية البحتة، فليس هناك خالق، وليس هناك إله، بل هو مجرد نتاج عرضي في الشريط الروحي للتطور البشري، ويشير (دانيال دنيت) في كتابه (كسر السحر) إلى هذا المعنى، فيرى أن الدين هو مجرد نتاج جانبي للتطور البيولوجي، وأن الاعتقاد بوجود الله هو خطأ تطوري مفيد، وربما نأتي هنا لنرى أن لدينا (مركز دين) أو (فيروس إيمان) في المخ البشري، كما يزعم (دكينز) وأطروحاته في كتابه الشهير (وهم الإله).
______
20. ريتشارد دكينز، وهم الإله، ترجمة د. مصطفى إبراهيم، ص 345.
21. دانيال دنيت، كسر السحر، ص 200.
