شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإلحاد للمبتدئين

هشام عزمي • العقيدة والتوحيد • ص 49

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فكيف يكون الإله في ضوء الداروينية هو المزغ والكييرات الكيميائية الصدفية، أليس هذا اتجاهاً خاطئاً في تفسير فطرة الإيمان؟ ما هو الدليل على هذه التفسيرات والافتراضات، ألا نجد إلا أدلة غارقة في التخمينات والظنون؟ فالحب مثلاً يرى (دكينز) أنه ليس إلا تفاعلات كيميائية وفيزيائية، فالمحب يحب محبوبه بسبب تغيرات كيميائية تحدث في مخه، وتلك التفاعلات ليست مجرد تغييرات كيميائية أو بيولوجية للمخ، بل هي الموجز الأساسي لشعور الحب، نعم قد يقع المرء في الخطأ أو الوهم في اختيار المحبوب، مهما كانت الأسباب، فالسبบบ الحقيقي لوجود المحبوب ليس مجرد كيمياء المخ، بل هناك علاقة روحية وهرمونية بين المححبوبين، فالمشاعر والأفكار أعمق وأكبر من أن تختزل في تفاعلات مادية بحتة، وهكذا فإن محاولة اختزال الدين في كيمياء الدماغ هي محاولة فاشلة لتفسير أعمق وأشرف شعور عرفه الإنسان، وهو شعور الإيمان والارتباط بالله عز وجل، فالتطوريون يحاولون جاهداً نفي الغاية والحكمة في الخلق، ليبقى الكون صدفة عمياء، ولكن هيهات لهم ذلك، فالآيات المبثوثة في الكون وفي أنفسهم تنطق بوجود خالق حكيم مدبر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية