تمام المنة بالرد على أعداء السنة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 19
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
السنة النبوية، والأحاديث المروية -زادها االله علواً وشرفاً- إلى أن قال -رحمه االله-:-«فمنكِر وجوب العمل بالأحاديث مطلقاً
أن من أنكر كون حديث النبي -صلى االله عليه وسلم- قولاً كان، أو فعلاً، بشرطه المعروف في الأصول حجةً كفر، وخرج عن دائرة الإسلام، وحُشِرَ مع اليهود والنصارى، وأو مع من شاء االله من فرق الكَفَرَةِ؛ روى الإمام الشافعي -رضي االله عنه- يوماً حديثاً، وقال:«إنه صحيح»، فقال له قائل:«أتقول به يا أبا عبد االله؟»، فاضطرب، وقال:«يا هذا، أرأيتني نصرانياً؟ أرأيتني خارجاً من كنيسة؟ أرأيت في وسطي زُنَّاراً؟» (١) أروي حديثاً عن رسول االله -صلى االله عليه وسلم-، ولا أقول به؟، (٢).ا.هـ.
)(١ أصر بان كفره، ومنكر وجوب العمل ببعض الأحاديث:إن كان له عذر من الأعذار المعروفة بين أهل العلم وما في معناها فمعذور، وإلا فهو عاصٍ لله ورسوله، والعاصي آثم فاسق، ]«الأضواء الكاشفة» [(٨٢،٨١).
إن حجية السنة مما يُعلم من دين الإسلام بالضرورة، فهي معلومة للخاص والعام، والعالم والجاهل، وقد كان هذا يغنينا، ويغني من في قلبه ذرة من إيمان، عن بيان أدلتها لدحض هذه الفرية.
إن سنة رسول االله -صلى االله عليه وآله وسلم- لم تَعْدَمْ منذ أزمان أعداءً لها، هم لو فقهوا أعداء للقرآن، يُشَكِّكُونَ فيها، ويحاولون فصلها عن القرآن، وقد هَيَّأ االله من أهل العلم من يذب عنها، ويدحض شُبَهَ أعدائها؛ ومنهم الحافظ السيوطي -رحمه االله-؛ فقد ألف رسالة لطيفة سمَّاها:»مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة«، افتتحها بعد حمد االله تعالى بقوله:
»اعلموا -يرحمكم االله- أن من العلم كهيئة الدواء، ومن الآراء كهيئة الخلاء، لا تُذكَر إلا عند داعية الضرورة، وإن مما فاح ريحه في هذا الزمان، وكان دارساً بحمد االله منذ أزمان؛ وهو أن قائلاً رافضياً زنديقاً أكثر في كلامه أن سنة رسول االله -صلى االله عليه وآله وسلم- لا يُحْتَجُّ بها، وأن الحجة في القرآن خاصة«.
______
(١) وهذا هو الإنكار الكلي للسنة.
(٢) وهــذا هــو الإنــكار الجزئي لبعــض الأحاديــث الصحيحة، أمــا إنكار الأحاديــث الضعيفــة والموضوعــة فمن واجبــات الديــانة التــي قام بهــا المحققــون على أكمل وجــه في القديــم والحديث، وأفردوا المصنفات المستقلة لتمييزها عن الصحيحة.
صفحة ۱۸اسود
صفحة ۱۹اسود