تمام المنة بالرد على أعداء السنة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 20
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
والنصارى، أو مع من شاء االله من فرق الكَفَرَةِ؛ روى الإمام الشافعي -رضي االله عنه- يوماً حديثاً، وقال):إنه صحيح(، فقال له قائل:أتقول به يا أبا عبد االله؟، فاضطرب، وقال»:يا هذا، أرأيتني نصرانياً؟ أرأيتني خارجاً من كنيسة؟ أرأيت في وسطي زُنَّاراً؟)(١) أروي حديثاً عن رسول االله -صلى االله عليه وسلم،-ولا أقول به؟ «(٢).ا.هـ.
______
(١) الزُّنَّارِ:حزامٌ يَشُدُّه النصرانيُّ على وسطه.
(٢) »مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة«، ص ).(٣
## الدليل الثاني
## السنة وحي كالقرآن
لقد ثبت بأدلة القرآن والسنَّة أن السنَّة وحي كالقُرآنِ الكريمِ (١):
(١) اعلم – رحمك االله – أن الوحي (بمعنى الموحى به) ينقسم إلى:متلوٍّ وغير متلوٍّ:
– فمن الوحي المتلو:القرآن الكريم الذي جعله االله تعالى آية باهرة، ومعجزة قاهرة، وحجة باقية على نبوة رسوله محمد -صلى االله عليه وسلم،-وتكفل بحفظه من التبديل والتحريف إلى قيام الساعة، نزل به جبريل الأمين على النبي -صلى االله عليه وسلم- بلفظه ومعناه من غير أن يكون لواحد منهما مدخل فيه بوجه من الوجوه، وقد انعقد الإجماع على أن القرآن الكريم نزل على النبي -صلى االله عليه وسلم- في اليقظة بواسطة جبريل عليه السلام، وأنه لم ينزل عليه منه شيء في النوم، ولا بطريقة من طرق الوحي الأخرى.
ومن خصائص القرآن الكريم أنه متعبّد بتلاوته في الصلاة وخارجها، وأنه لا تجوز روايته بالمعنى، وأنه معجز بلفظه ومعناه.
ومن الوحي غير المتلو:السنة النبوية، غير أنها تفارق القرآن بأمور كثيرة؛ منها:أنها منزلة بالمعنى، ولفظها من النبي -صلى االله عليه وسلم،-وأنها ليست معجزة بألفاظها، ولا متعبَّداً بتلاوتها، أنها نزلت بطرق =
صفحة ۲۰اسود
صفحة ۲۱اسود