شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تمام المنة بالرد على أعداء السنة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 18

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقال ابن حزم -رحمه الله-: «ولو أن اْمْرَءًا قال: (لا نأخذ إلا ما وجدناه في القرآن)؛ لكان كافرًا بإجماع الأمة، ا.هـ [«الإحكام» (٢٠٠/٢)].

وقد انعقد الإجماع على أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يُوحى إليه غير القرآن، وانعقد إجماع المجتهدين من السلف والخلف على حجية السنة، واتفقت على ذلك كلمتهم، وتواطأت أفئدتهم.

قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: «أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنةُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يكن له أن يَدَعَها لقول أحد من الناس، ا.هـ [انظر «إعلام الموقعين» (٢٨٣/٢)].

وقال ابن القيم -رحمه الله-: «والكتاب هو القرآن، والحكمة هي السنة باتفاق السلف، وما أخبر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن الله فهو في وجوب تصديقه، والإيمان به، كما أخبر به الرب تعالى على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، هذا أصل متفق عليه بين أهل الإسلام لا ينكره إلا من ليس منهم، ا.هـ [«الروح» ص (١٠٥)].

وقال الإمام الشوكاني -رحمه الله-: «إن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية، ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظَّ له في الإسلام، ا.هـ [«إرشاد الفحول» ص (٣٣)].

وقال ذهبي العصر العلامة عبدالرحمن بن يحيى المعلمي

لا يكون مسلمًا من أنكره) (١)، ويُطلق على اتفاق من حُفِظ قولهم من أهل العلم في حكم من الأحكام، بحيث لا يُعْرَف لهم مخالف فيما ذهبوا إليه (٢).

_______________

(١) وهذا الإجماع إجماع على الأدلة القطعية الثبوت القطعية الدلالة، لذلك يُقَدَّم على غيره من الأدلة، ولا يُقَدَّم عليه دليل من الأدلة بحال.

(٢) هذا النوع الثاني من الإجماع حجة ودليل يجب المصير إليه، لكن مرتبته متأخرة عن نصوص الكتاب والسنة، فلا يُصَار إليه إلا عند فقد الدليل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية