تمام المنة بالرد على أعداء السنة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 28
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
حارب فانتصر، كما انتصر أصحابه وأتباع أصحابه من
بعده مما لا مجال لإنكاره، فقهروا الفرس والروم أقوى
إمبراطوريات العالم على الإطلاق آنذاك، دون أن يمسهم
ما يكرهون، وعدمُ أخذ العذاب الإلهي له -صلى الله عليه
وسلم -ولأمته العاملة على سنته التي أمرهم بها، دليل على
أنه -عليه الصلاة والسلام -لم يصدر منه قول أو فعل أو
سكوت له مس بالدين إلا بإيحاء من الله، وإلا لأهلكه الله
وأهلك أمته، لأنها امتثلت بما لم يأمرهم به خالقهم -عز
وجل،-فعدم إهلاكهم دليل قاطع على صحة عملهم في
دين الله بواسطة سنة رسول الله المُوَحَى بها من الله.
فلو لم يكن العمل بالسنة موافقً ا لمرضاة الله لما وقع
الازدهار في عصور الإسلام الأولى، ولما مدح الله نبيه في القرآن:
﴿ ] ﴾ 4 3 2 1 0 /. -، +النجم،[٤،٣:
يقول القرطبي في تفسير هذه الآية):فيها دلالة على أن السنة
كالوحي المنزل من الله( )(١
) (١ انظر »القرآنيون« لخادم بخش ص )٢١٥،٢١٦(.
* أما أدلة السنة الشريفة؛ فمنها:
ما رواه المقدام بن معدي كرب -رضي الله عنه:-قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلمَ:-
»أَلاَ إِنِّي أُوتِيتُ
الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ
يَقُولُ:عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ،
وََمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّموهُ، وَإِنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ
-صلى الله عليه وآله وسلم -كَمَا حَرَّمَ اللهَُ، أَلاَ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ
______
) (١ وهــذه صفة فرقــة »القرآنيين« الضالة التي أخــبر النبي -صلى الله عليه
وسلم -بخروجهــا، وفي قوله»:شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ« إشــارة إلى أنهم
عاطلــون بطَّالُونَ مُتْرَفُونَ، لا يتجشــمون مشــقة في تحصيــل العلــم،
ولا رحلــة لطلب الحديــث، كما كان شــأن أئمة هذا الشــأن في القديم
والحديــث، قال البغــوي –رحمــه الله »:-والأريكة:الســرير، ويقال:
يسمى أريكة حَتَّى يكون في حَجلة، وقال الأزهري:كل ما اتُّكِئَ
عليه فهو أريكة، وأراد بهذه الصفة أصحاب الترفُّه والدَّعة والتثاؤب
والكسل الذين لزموا البيوت، وقعدوا عن طلب العلم.
وفي الحديث دليل على أنه لا حاجة بالحديث إلى أن يُعْرَض على
الكتاب، وأنه مهما ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -كان
حجة بنفسه.«....اهـ.من »شرح السنة« )١/ ٢٠١(