تمام المنة بالرد على أعداء السنة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 42
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الدَّليلُ الرَّابِعُ
## أدلَّةٌ أخرى من السُّنَّةِ المطهرةِ على حجية السنة
قد ورد في السنة ما يفوت الحصر، ويدل بمجموعه دلالة قاطعة على حجية السنة الشريفة؛ فمنها:
-١ ما رواه ابن عباس -رضي االله عنهما- قال: خَطَبَنَا رَسُولُ االلهِ -صلى االله عليه وآله وسلم- فَقَالَ: »يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ« فَقَالَ: فَقَامَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: أفي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ االله؟ فَقالَ: »لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا، الحَجُّ مَرَّةٌ، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ« [صحيح].
-٢ وعن أبي هريرة -رضي االله عنه- قال رسول االله صلى االله عليه وآله وسلم: »لَوْلا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتي لأمرتُهم بالسِّواك عندَ كلِّ صلاة« [متفق عليه].
-٣ وعن أبي رافع -رضي االله عنه- قال رسول االله صلى االله عليه وآله وسلم: »لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ االلهِ اتَّبَعْنَاهُ« [صحيح].
-٤ وعن أبي هريرة -رضي االله عنه- قال رسول االله صلى االله عليه وآله وسلم: »مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ االلهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى االلهَ« الحديث [متفق عليه].
-٥ وعنه أيضًا -رضي االله عنه- قال رسول االله -صلى االله عليه وآله وسلم-: »كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلا مَنْ أَبَى« قالوا: يا رسول االله، ومن يأبى؟ قال: »مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى« [البخاري].
-٦ وعن عبد االله بن عمرو -رضي االله عنهما- أن رسول االله صلى االله عليه وآله وسلم -قال: »إنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، (١) وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّتِي، فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ هَلَكَ« [صحيح].
______
-٧ ولما تردد عبد االله بن عمرو -رضي االله عنهما- في
[ص: 65]
(١) الشِّرَّة: هي الحرص على الشيء، والرغبة، والنشاط.