شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تمام المنة بالرد على أعداء السنة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 43

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

كتابة الأحاديث ليحفظها؛ قال له رسول االله -صلى االله عليه وآله وسلم-: »اكتُب، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما خَرَجَ مِنْهُ -وأشار بِيَدِهِ إلى فَمِهِ- إِلا حَقٌّ« [صحيح].

-٨ وعن العرباض بن سارية -رضي االله عنه- مرفوعًا: »وإنَّهُ مَنْ يعشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخلفاء الراشدينَ المهْدِيِّينَ، عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ« [صحيح].

-٩ ورُوِي عنه -صلى االله عليه وآله وسلم- أنه قال: »تركتُ فيكم أمرَيْنِ لَنْ تضِلُّوا ما تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كتابَ االلهِ، وسُنَّةَ رسولِهِ -صلى االله عليه وآله وسلم« [صحيح].

وهذان الحديثان الأخيران وغيرهما يثبتان أن لرسول االله -صلى االله عليه وآله وسلم- سنة مطهرة، تركها لأمته، وحثهم على التمسك بها، والعض عليها بالنواجذ؛ ففي اتباعها الهداية، وفي تركها الغَواية، فلو كانت سنته المطهرة غير محفوظة، أو يمكن أن يلحقها التحريف والتبديل؛ فلا يتميز صحيحها من سقيمها، ما طالب أمته بالتمسك بها من بعده، فيكون قوله مخالفًا للواقع، وهذا محال في حقه -صلى االله عليه وآله وسلم-، فأَمْرُه بالتمسك بها، يدل على أنها ستكون محفوظة، لأنها وحي داخل في قوله -عز وجل-: ﴿ g h i j k l m ﴾. وهذا إخبار بالغيب، وقد صدَّقَه الواقع: ﴿ $ % & ' ( ) * +، ﴾ [الروم: ٦].

[ص: 67]

* ذِكْرُ جُمْلَةٍ مِنَ الأَحَادِيثِ فِيهَا أَمْرُهُ -صلى االله عليه وآله وسلم- باستِماعِ حَدِيثِهِ وحِفْظِهِ، وتَبْلِيغِهِ إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ مِمَّنْ هُوَ مَوْجُودٌ فِي عَصْرِهِ، ومِمَّنْ سَيُوجُدُونَ بَعْدَهُ، ووعدُهُ على ذلك الأجرَ العَظِيمَ، وذلِكَ يستلزمُ حُجِّيَّتَهُ:

-١ عن أبي بكرة -رضي االله عنه- مرفوعًا: »ليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ؛ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ« [متفق عليه].

-٢ وعن زيد بن ثابت -رضي االله عنه-: قال رسول االله صلى االله عليه وآله وسلم: »نَضَّرَ االلهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ، حَتَّى يُبَلِّغَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وربَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ« [متواتر، رواه أربعة وعشرون صحابيًّا].

الصفحة السابقة الصفحة التالية