شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تمام المنة بالرد على أعداء السنة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 44

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

-٣ وعن ابن مسعود -رضي االله عنه-: قال رسول االله صلى االله عليه وآله وسلم: »نَضَّرَ االلهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ« [حسن].

-٤ وقد روى ابن عباس -رضي االله عنهما- قول النبي -صلى االله عليه وآله وسلم- لوفد عبد القيس، بعد أن أمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع: »احْفَظُوهُ، وأَخْبِرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ« [متفق عليه].

* تغليظ الكذب على رسول االله -صلى االله عليه وآله وسلم- يدل على حجية سنته:

وقد غلَّظ االله -عز وجل- عقوبة من يتعمد الكذب على رسول االله -صلى االله عليه وآله وسلم-، وما ذاك إلا لأنه -أي الكذب عليه- مستلزم لتبديل الأحكام الشرعية، واعتقاد الحرام حلالًا، والحلال حرامًا، وهذا فرع عن كذب الكافر على االله« اهـ.(١)

-١ عن سلمة -رضي االله عنه- قال: سمعته -صلى االله عليه وآله وسلم- يقول: »مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ ما لَمْ أَقُلْ، فليتبَوَّأ مقْعَدَهُ من النَّارِ« [البخاري].

-٢ وعن المغيرة بن شعبة -رضي االله عنه- قال: سمعت رسول االله -صلى االله عليه وآله وسلم- يقول: »إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ؛ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فليتبَوَّأ مقْعَدَهُ من النَّارِ« [متفق عليه].

قال الإمام البغوي -رحمه االله-: »اعلم أن الكذب على النبي -صلى االله عليه وآله وسلم- أعظم أنواع الكذب، بعد الكذب على االله«...

[ص: 69]

______

(١) وقد أجمع المسلمون على أن هذا الصنيع حرام، وقال الغزالي -رحمه االله-: »الكذب على رسول االله -صلى االله عليه وآله وسلم- من الكبائر التي لا يقاومها شيء«، وقال النووي -رحمه االله- فيه: »إنه فاحشة عظيمة وموبقة كبيرة، ولكن لا يكفر بهذا الكذب إلا أن يستحله، هذا هو المشهور من مذاهب العلماء من الطوائف، ثم إن من كذب على رسول االله -صلى االله عليه وآله وسلم- عمدًا في حديث واحد فسق...

الصفحة السابقة الصفحة التالية