شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تمام المنة بالرد على أعداء السنة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 49

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## المطلب الثاني: عصمة الأمة من الضلال مشروط بتمسكها بالقرآن والسنة معاً

رُوِيَ عنه -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: «تركتُ فيكُم أَمْرَينِ، لَنْ تضلُّوا ما تَمَسَّكْتُم بِهِما: كِتَابَ اللهِ، وسُنَّةَ رَسُولِهِ، صلى الله عليه وآله وسلم.

فَعَلَّقَ -صلى الله عليه وآله وسلم- العصمة من الضلال على التمسك بالقرآن والسنة معًا، وما عُلِّق على شرطين لا يتم بأحدهما، وقال تعالى ﴿& 3 2 1﴾ [النور: ٥٤]، وقال -عز وجل- ﴿7 6 5 4 3 2﴾ [الأحزاب: ٣٦]؛ فَمِنْ ثَمَّ يجب القطعُ بضلال من جحد حجية السنة، وادَّعى الاقتصار على القرآن الكريم، كما هو شعار المبتدعة في كل عصر ومصر، قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: «ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم» [مسلم].

وعن أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله- قال: «سنَّ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وولاة الأمر من بعده سننًا الأخذ بها تصديق لكتاب الله تعالى، واستكمال لطاعته، وقوة على دين الله تعالى، ليس لأحد تبديلُها ولا تغييرها ولا النظر فيما خالفها، من اهتدى بها هُدِيَ، ومن استنصر بها نُصِرَ، ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين ولَّاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم، وساءت مصيرًا».

وقال أيوب السَّخْتِياني: «إذا حدثتَ الرجلَ بسنة، وقال: (دعنا من هذا، وأنبئنا عن القرآن)؛ فاعلم أنه ضال».

وعن عقبة بن عامر الجُهَنِي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: «هَلَاكُ أُمَّتِي في الكِتَابِ وَاللَّبَنِ»، فَقِيلَ: يا رسولَ اللهَ، ما الكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قالَ: «يَتَعَلَّمُونَ القُرْآنَ، ويتأوَّلُونَهُ على غَيْرِ ما أنْزَلَهُ اللهُ -عز وجل-، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ؟ فَيَدَعُونَ الجَمَاعَاتِ والجُمَعَ، ويَبْدُونَ، [حسن].

وفي رواية عنه -رضي الله عنه- مرفوعًا: «إني أخافُ على أمتي اثنتين: القرآنَ واللبَنَ، أما اللبن فيبتغون الرِّيفَ، ويتبعون الشَّهواتِ، ويتركون الصلوات، وأما القرآن فيتعلمُّه المنافقونَ، فيُجادلونَ به المؤمنين».

إن فصل السنة عن القرآن يفتح المجال للمبتدعة كي يفسدوا معانيَ القرآن الكريم ما شاؤوا أن يُفسدوا، دون أن يُجاَبَهوا بما يبينها من السنة الشريفة، وما أكثر النصوص القرآنية العامة، أو المطلقة التي تكون طيِّعة في يد صاحب الغرض الخبيث إذا فُهمت بمعزل عن السنة التي تفسرها، وتبينها بيانًا يتعين المصير إليه.

[ص: 79]

____________________

(١) وفي رواية: «فيخرجون من الجماعات»، قال السندي: أي: لا يتيسر الإكثار منه – أي اللبن -إلا في البادية، فيخرجون إليها، فيؤدي ذلك إلى ترك الجمع والجماعات.

صفحة ۷۸اسود

صفحة ۷۹اسود

الصفحة السابقة الصفحة التالية