تمام المنة بالرد على أعداء السنة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 51
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
إدراك مراده، إلا وقد نصب لها شارحًا مُبَيّنًا، وأوجد مُفَسِّرًا موضحًا، ألا وهو رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بواسطة وحيه، وتأييده.
قال الإمام أبو محمد ابن حزم -رحمه الله-: «في أي قرآن وُجِدَ أن الظهر أربع ركعات، وأن المغرب ثلاث ركعات، وكيفية زكاة الذهب والفضة، والغنم والإبل والبقر، ومقدار القراءة فيها والسلام، وبيان ما يُجْتَنَبُ في الصوم، وبيان الأعداد المأخوذة منها الزكاة، ومقدار الزكاة المأخوذة، وبيان أعمال الحج؛ من الوقوف بعرفة، وبمزدلفة، ورمي الجمار، وصفة الإحرام، وما يجتنب فيه، وقطع السارق، وصفة الرضاع، ووقوع الطلاق، وأحكام البيوع، وبيان الربا، وأقضية، والتداعي، والأيمان، والأحباس، والعُمْرَى، والصدقات، والمآكل، وصفتا الذبائح والضحايا، وأحكام الحدود، وصفة الصلاة وبها،וסائر أنواع الفقه؟ وإنما في القرآن جُمَل لو تركنا وإياها لم ندر كيف نعمل بها، وإنما المرجوع إليه في كل ذلك النقل عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وكذلك الإجماع؛ إنما هو على مسائل يسيرة، فلابد من الرجوع إلى الحديث ضرورة، ولو أن امرأً قال: (لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن)؛ لكان كافرًا بإجماع الأمة، ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل، وأخرى عند الفجر؛ لأن ذلك هو أقل ما يقع عليه اسم صلاة، ولا حَدَّ للأكثر في ذلك، وقائل هذا كافر مشرك.......اهـ [من «المحلي» ٢٠٠/٢].
* ذكرُ جملة من الآثار السَّلَفِيَّة في هذا المعنى:
عن صدقة بن أبي عبد الله أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يقول: «أصحاب الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديثُ أن يحفظوها، وتفلتت منهم أن يَعُوها، واستحيوا حين سُئِلُوا أن يقولوا: لا نعلم،
[ص: 84]
____________________
صفحة ۸۲اسود
صفحة ۸۳اسود