شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تمام المنة بالرد على أعداء السنة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 14

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وإذ عجز القوم عن الطعن في صحة القرآن الكريم لتواتره، فإنهم تحولوا إلى إفساد معانيه بالتأويلات المتعسفة لنصرة إفكهم، أما السنة الشريفة فإنهم تجرؤوا على الطعن في حجيتها، وإنكارها مطلقًا، محتجين بآيات من القرآن يرفعون شعار إخوانهم ﴿ _ ^ ] \ [ ﴾ [النساء: ٦٢]، وإنك لو تفرست في سيماهم وأعمالهم لشككت في صدق انتمائهم للإسلام، وحبهم لله -عز وجل- ولرسوله الكريم، يُؤكِّد تأويلهم الفاسد لها مقولةَ شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «أنا ألتزم أنه لا يحتج مُبْطِل بآية أو حديث صحيح على باطله، إلا وفي ذلك الدليل ما يدل على نقيض قوله».

وهم يتظاهرون بتعظيم القرآن وإجلاله، والغيرة عليه، والدفاع عنه، وأنه الحجة التي ليس وراءها حجة (١)، وهذه الدعاوى هي «قنابل الدخان» التي يطلقها المهاجمون لتغطية الزحف، فهم يحوقلون نسف الأصل الثاني للتشريع وهم من صحيح البخاري، فمسلم ليرتاح الناس من شر ما فيها (٢).

«الفتح» ذكرت خَبَرًا مفاده: أن الشيخ أبا زيد المذكور آنفًا كان يتغدى ذات مرة عند الأستاذ محمد حامد الفقي -رحمه الله- فأرسل الأخير خادَمَه الصغيرة لتشتري مخللًا من السوق فأبطأت، ثم عادت فاعتذرت فقال لها الشيخ حامد: «إنك تكذبين»، فاغتنم أبو زيد الفرصة فقال: «وههل كان الرواة الذين نقل عنهم البخاري أحاديث كتابه أصدق منها؟» ا.هـ [من مجلة «الفتح» (١٠١/٦)].

ومن المضحكات، «وشر البلية ما يضحك» أن مجلة

_______________

(١) «القرآنيون» ص (١٨١) نقلًا عن «مجلة الفتح» المصرية (٥٠٤/٢).

(٢) ولو قال تعالى: «لا تحتجوا إلا بالقرآن» لساغ قولهم، ولكن القرآن الكريم شُحِن بعشرات الآيات التي تؤكد حجية السنة كما سيأتي إن شاء الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية