تمام المنة بالرد على أعداء السنة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 15
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بالصحيحة، وبما أننا لا نستطيع التمييز بينها فلنستأصل شجرة السنة من جذورها بسبب الحشائش التي نبتت حولها.
نقول: نعم وقعت أحاديث ضعيفة وموضوعة واختلطت بالصحيحة، لكن على من؟ إنها لا تختلط ولا تلتبس إلا على الجاهل الذي لا يحسن فنَّ وعلم التمييز بينهما.
وقولهم: «تعذر التمييز بينها» جوابه: أنه تعذر بل تعسر على أمثالكم، أما أهل الحديث المحققون فلا، وألف لا!
* * *
لا تقلّد غير أهل الفن
فاعن به ولا تخض بالظن
إن الله تعالى علم ما سيحدث من افتراء الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومع ذلك فإنه أمرنا بالاحتجاج بالسنة وفرض علينا اتباعها، لماذا؟
لأنه سبحانه تكفل بحفظ السنة كما تكفل بحفظ القرآن، بأن قيض لذلك رجالًا اصطفاهم لهذا الجهاد الشريف، واختصهم لحراسة السنة وحماية جنابها من كل دخيل.
فأولى بكم -إن كنتم مخلصين- أن تحترموا الاختصاص، قال تعالى ﴿ + * ) ( -. / ﴾ [النحل: ٤٣]: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، وقد بايع الصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على: «أن لا ننازع الأمر أهلَه».
إن البعد التآمري في الطعن في السنة بقسميه: الكلي والجزئي، واضح كل الوضوح، وهنا نعيد إلى الأذهان وصية الزعيم الشيوعي الإيطالي «تولياني» قبل موته عام ١٩٦٣، فلقد كان من وصيته: «أن لا يُحاربَ الإسلامُ من خارج سلطانه ودائرته، لأن ذلك يثير ردود فعل كثيرة عند المسلمين، وإنما النهج الأمثل هو التسرب إلى داخل الإسلام، والقضاء عليه من داخله، باسم الاهتمام به وتجديده والغيرة عليه، ا.هـ.
يقول العلامة عبدالرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني