المنة شرح اعتقاد أهل السنة
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 119
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وأصحابه، وهو قول ابن عباس، وظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن حكيم، ونُقل جوازه عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعائشة، ولا يصح، والصحيح: المنع منها؛ لعموم النهي، وسدًّا للذريعة، ومنعًا لامتهانه؛ لحمله أثناء قضاء الحاجة، ونحوها.
## ٢- الرياء.
واعلم أن حقيقة الرياء: طلب الجاه، والمنزلة عند الناس بالعبادات، وهو مُشْتَقّ من الرؤية، ومثله التسميع؛ أي: طلب سماعهم لعبادته، وطاعته.
وهو أقسام:
فتارة: لا يُراد بالعمل سوى المخلوقين لغرض دنيوي، كحال المنافقين في صلاتهم، ولا يشك مسلم في حبوط هذا العمل، وإن لم يكن شركًا أكبر.
وتارة: يكون العمل لله ويشاركه الرياء من أصله، والنصوص تدل على بطلانه أيضًا وحبوطه، كما قال تعالى في الحديث القدسي: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ، (١).
وتارة: يكون أصل العمل لله، ثم طرأت عليه نية الرياء، فإن كان خاطرًا ودفعه، لم يضره بلا خلاف، فإن استرسل معه فهل يحبط عمله أم لا يضره ذلك، ويجازى على أصل نيته؟ فيه خلاف بين علماء السلف. ا.هـ (٢)، وقد رجّح ابن رجب أنه يجازى على أصل نيته وقال: «هذا قول الجمهور»؛ ولكن لا شك أن أجره قد نقص.
## ٣- الحلف بغير الله تعالى.
فقد قال النبي ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ» (٣)، وفي رواية: «فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ».
______
(1) رواه مسلم (٢٩٨٥).
(2) راجع «جامع العلوم والحكم» لابن رجب الحنبلي (ص: ١٥).
(3) صحيح: رواه أبو داود (٣٢٥١)، والترمذي (١٥٣٥)، وأحمد (٤٨٨٦، ٥٥٦٨، ٦٠٣٦)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٦٢٠٤).
