شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنة شرح اعتقاد أهل السنة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 121

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

قال قتادة: خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة السماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدى بها. فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به(١).

٦- الكهانة:

لما روى بعض أزواج النبي -رضي الله عنهما-(2)-، أن النبي ﷺ قال: «من أتى عَرَّافًا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة»(3).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «مَنْ أتى كَاهِنًا فصدَّقه بما يقول؛ فقد كَفَرَ بما أنزل على محمدٍ»(4).

قال البغوي: «العراف هو: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها، كالمسروق [من] الذي سرقها(5)، ومكان الضالة، وتتهم المرأة بالزنا، فيقول: من صاحبها، ونحو ذلك من الأمور». اهـ(6).

قال ابن تيمية: «العراف: قد قيل إنه اسم عام للكاهن، والمنجم، والرّمّال، ونحوهم من يتكلم في تقدمة المعرفة بهذه الطرق». اهـ(7).

ووجْه كون هذه الأمور شركًا هو: أن الله وحده هو المتفرد بعلم الغيب، فمن ادعى مشاركة الله في شيء من ذلك، أو صدّق من ادعى ذلك؛ فقد جعل لله شريكًا فيما هو من خصائص الربوبية، وقد كذّب الله ورسوله.

وهل المراد بالكفر في الحديث كفر دون كفر، أم يتوقف فيه؟

والقول الثاني هو أشهر الروايتين عن أحمد.

وإن كان ظاهر قوله ﷺ: «لم تُقبل له صلاة أربعين ليلةً» أنه كفر دون كفر؛ لأن الكافر

______

(1) رواه الطبري في تفسيره (٢٤٤٩٠).

(2) كذا في الأصل، والصواب: (رضي الله عنهن).

(3) رواه مسلم (٢٢٣٠).

(4) صحيح: رواه البزار في «كشف الأستار» (٣٠٤٣)، والطبراني في «الكبير» (١٨/ ١٦٢)، وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢١٩٥).

(5) هكذا في «شرح السُّنّة»، ط. المكتب الإسلامي.

(6) «شرح السُّنّة» (١٢/ ١٨٢).

(7) «الفتاوى» (٣٥/ ١٧٣).

الصفحة السابقة الصفحة التالية