المنة شرح اعتقاد أهل السنة
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 125
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
## التوسل منه: الركن، والواجب، والمستحب:
فالتوسل الركن: هو التوسل إلى الله تعالى بالإيمان به، فلا يقبل الله تعالى تقربًا إليه بغير إيمان به وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، فلابد أن يُتَقَرَّبَ إلى الله بذلك؛ هذا هو المعنى المقصود بقوله تعالى: ﴿ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ﴾، فلو أن إنسانًا تقرب إلى الله بأنواع القربات، وهو مُكَذِّبٌ برسوله، أو مُكَذِّبٌ بِمَلَكٍ، أو مُعَادٍ لِمَلَكٍ من الملائكة، أو مكذب بالجنة والنار، أو مكذب بالقدر، لم يقبل الله تعالى منه شيئًا؛ لأنه فرط في الوسيلة التي هي ركن والتي لا يقبل الله من أحد شيئًا بدونها.
والتوسل الواجب: هو توسل الإنسان إلى الله تعالى بفعل ما أمر وترك ما حرم.
والتوسل المستحب: هو التوسل إلى الله تعالى بفعل المستحبات.
والتوسل في الدعاء: هو ذكر ما يكون الدعاء به أقرب إلى الإجابة، وهذا أحد معاني التوسل العام، والتوسل العام هو التقرب، والدعاء من القربات، وقد يكون التوسل في الدعاء واجبًا كما هو في سورة الفاتحة: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: ٦-٧]؛ فلا تصح الصلاة من غير أن ندعو هذا الدعاء، ولابد أن نتوسل ببداية الفاتحة: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: ٢-٤]؛ وهذا توسل بأسمائه وصفاته، ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: ٥]؛ وهذا توسل إلى الله بالأعمال الصالحة.
## أنواع التوسل المشروع، وغير المشروع في الدعاء:
١- التوسل المشروع:
الذي ورد في الكتاب والسنة من أنواع التوسل المشروع في الدعاء ثلاثة أنواع:
النوع الأول: التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته.
النوع الثاني: التوسل إلى الله تعالى بذكر الأعمال الصالحة التي قام بها العبد.
النوع الثالث: التوسل إلى الله تعالى بدعاء المسلم الصالح الذي دعا وهو حي حاضر.
