شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنة شرح اعتقاد أهل السنة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 147

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وأما النظام الشرعي: المخالف لتشريع خالق السماوات والأرض فتحكيمه كفرٌ بخالق السماوات والأرض، كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف، وأنهما يلزم استواؤهما في الميراث، وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم، وأن الطلاق ظلم للمرأة، وأن الرجم والقطع ونحوهما أعمال وحشية لا يَسُوغُ فعلها بالإنسان، ونحو ذلك، فتحكيم هذا النوع من النظام في أنفس المجتمع، وأموالهم، وأعراضهم، وأنسابهم، وعقولهم، وأبدانهم، كفر بخالق السماوات والأرض، وتمرُّدٌ على نظام السماء الذي وضعه من خلق الخلائق كلها، وهو أعلم بمصالحها، سبحانه وتعالى عن أن يكون معه مُشَرِّعٌ آخر علواً كبيراً، (١). اهـ.

النوع السادس: هو مثل النوع الخامس، ولكنه غير مُسجّل كقانون مكتوب، وهو ما يحكم به كثير من رؤساء العشائر والقبائل من البوادي وغيرهم من حكايات تلقوها عن آبائهم وأجدادهم، يعلمون مخالفتها للشرع، ويقدمونها في الحكم على شرع الله إعراضاً عن حكم الله.

ومثال هذا ما يوجد في القبائل العربية في جلسات التحكيم العرفية، من أناس جهلة يحفظون شرعة «أولاد علي»، وبعد أن وُجِدت الدعوة وانتشر تحكيم الشرع ربما يخيرون الناس إذا تخاصموا ويقولون: «تريدون شرع الله أم شرعة أولاد علي؟»، فيقولون لهم: «الشرع أولاد علي» -مثلاً-، أو: «شرع الله لا يحل المشكلة، أو يوقعهم في الوحل»!

___________

(1) «أضواء البيان» (٤/ ٨٤) باختصار، من تفسير (الآية: ٢٦) من «سورة الكهف».

الصفحة السابقة الصفحة التالية