شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنة شرح اعتقاد أهل السنة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 162

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وهذا مرض النفاق، يسارعون في موالاة اليهود والنصارى، ﴿ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴾ [المائدة: ٥٢].

هذا حال المنافقين دائمًا، يوالون اليهود والنصارى والمشركين، ويقولون نخشى أن تصيبنا هزيمة، فينتصروا علينا، فنكون قد قدّمنا من موالاتهم وموافقتهم ما يجعلهم يُحسنون إلينا، وكان هذا على الدوام من أسباب الذل والهوان، ومن أسباب النكبات التي حلت بالمسلمين، أن منهم من يوالي الكفرة، قال الله ﷺ: ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ﴾ [المائدة: ٥٣].

فموالاة الكفار محبطة للعمل، موجبة للخسران، مُقَرِّبة للردة قال الله ﷺ: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحُبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوْةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ [المائدة: ٥٤-٥٥].

والآيات في هذا الباب كثيرة جدًّا، لعظم هذه المسألة وأهميتها، كما بيّن رسول الله ﷺ أنها أوثق عُرَى الإيمان، وهكذا كل مسائل العقيدة الكبرى يكثر بيانها وتوضيحها وتفصيلها في كتاب الله ﷺ وسنة رسول الله ﷺ.

## معنى الولاء والبراء:

**الولاء:** له عدة معان، فمن معانيه: الحب والرضا، والنصرة والطاعة والمتابعة والمعاونة، والقيام بالأمر بمعنى: تولي أمر الغير بالإصلاح، والصداقة، ولوازم هذه الأمور، كالتشبه والركون إليهم وإظهار مودتهم.

**البراء:** عكس هذه المعاني، فالبراء هو: البغض، والخذلان، والمخالفة، والمعاداة، وترك التشبه ونحو ذلك.

ومعاني الولاء يجب صرفها لله ورسوله ﷺ وللمؤمنين:

مثل الحب: فيُحبُّ اللهَ ورسوله ﷺ والمؤمنين، ويرضى بطريقتهم، يرضى بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًّا ورسولًا، ويرضى بالمؤمنين إخوةً.

الصفحة السابقة الصفحة التالية