شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنة شرح اعتقاد أهل السنة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 163

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

والنّصرة: أن ينصر الله بنصرة دينه، فيُنصر دين الله ﷺ بكل ممكن ومستطاع، وينصر السنَّة وينصر كل مؤمن ظالمًا كان أو مظلومًا، ونصرة الظالم بمنعه من الظلم، ونصرة المظلوم بأن يمنعه من الظالم، هذا في معنى النصرة.

والطاعة: أن يطيع الله ﷺ، ويطيع الرسول ﷺ وأولي الأمر من المؤمنين، وهم العلماء، والأمراء الذين يقودون الناس بكتاب الله تعالى، فأما إذا كانوا على غير ذلك بأن يأمروا بمعصية الله، فلا سمع ولا طاعة، إنما الطاعة في المعروف؛ كما قال النبي ﷺ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ»(١).

والمتابعة: أن يُتّابع ما أنزل الله، كما قال تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٣]، والاتباع يكون للكتاب والسنَّة، كما قال تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الأعراف: ٣]، ويتابع طريقة المؤمنين، والإجماع الذي اتفقوا عليه، وطريقة المؤمنين المقصود بها: الإجماع الذي يجب ألا يخالفه أحد؛ لأن الله ﷺ قال: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].

والتشبه: وهو من قضايا المتابعة، ولا يجوز أن نقول: نتشبه بالله ﷺ؛ لأن ذلك حقيقته المتابعة في الشكل والأخلاق وغير ذلك، وهذا لا يجوز بحال، فالله ليس كمثله شيء.

فالاتباع الذي أُمِرنا به هو أن نتبع الشرع، وننظر إلى الصورة التي أمرنا الشرع أن نكون عليها، ونلتزم بها من الكتاب والسُنّة، ونتشبه بالأنبياء والمؤمنين.

والقيام بالأمر والمعاونة: بأن نهتم بشأن المسلمين، وننصح لهم، ونعاونهم على البر والتقوى، ونتخذ منهم دون غيرهم الأصدقاء والأجلّاء، كما قال النبي ﷺ: «لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ»(٢)، وقال ﷺ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»(٣).

______

(1) رواه البخاري (٧١٤٤)، ومسلم (١٨٣٩).

(2) حسن: رواه أبو داود (٤٨٣٢)، والترمذي (٢٣٩٥)، وأحمد (١٠٩٤٤)، وحسنه الألباني.

(3) حسن: رواه أبو داود (٤٨٣٣)، والترمذي (٢٣٧٨)، وأحمد (٧٩٦٨، ٨٢١٢)، وحسنه الألباني.

الصفحة السابقة الصفحة التالية