شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنة شرح اعتقاد أهل السنة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 242

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

طائلة، وعندهم أن السنة تسعة عشر شهرًا، والشهر تسعة عشر يومًا، ويقولون إن الصلاة منسوخة، وكان بَدْءُ أمرهم في إيران ثم هاجر البهاء بعد ذلك منها(١).

ومَنِ ادَّعَى النبوة أيضًا في العصر الحديث: محمد غلام قادياني، ادَّعى النبوة في باكستان والهند، وتتبعه طوائف القاديانية الموجودة في باكستان والهند وأوربا وأمريكا، ولهم مساجدهم، ويعتقدون أن القرآن حق وأن الشريعة منسوخة بنبوة غلام قادياني(٢).

ومن الفرق الخطيرة فرقة أمة الإسلام، الموجودة في أمريكا، ومؤسسها يُدْعَى «إليجا محمد»، ادَّعى النبوة، وادَّعى أن الرسول ﷺ زنجي، وأثار تعاطف الزنوج كلهم، لأن عصبية الزنوج عندهم من القضايا الشديدة، فادَّعى أن الرسول ﷺ من الزنوج، ثم ادَّعى النبوة بعد ذلك، وأنكر ابنه بعد وفاته كون أبيه نبيًّا، ولكن ما زال هناك رجل يسمى «لويس فرقان» يتزعم ادعاء نبوة «إليجا»، وهذه الفرقة الخطيرة جدًّا خارجة عن الإسلام لاعتقادها نبوة أحد بعد النبي ﷺ.

وقضية ادعاء النبوة تجدها منتشرة جدًّا في الدول الأعجمية، في حين أن من ينطق العربية لا يكاد يقبل مثل هذا، ولا يجد هذا الادعاء رواجًا بينهم على الإطلاق. أَمَّا الأمم الأعجمية فيمكن خداعها بأن «خاتم الأنبياء» يعني الخاتم الذي يُلبَسُ في الإصبع، كأكثر الفرق الموجودة الآن مثل البهائية والقاديانية.

______

(١) والبهاء مدفون في عكا، واليهود يُعَظِّمُونَ هذه الطائفة ويحمونها حماية شديدة.

(٢) القاديانية: حركة نشأت سنة ١٩٠٠م بتخطيط من الاستعمار الإنجليزي في القارة الهندية، بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم وعن فريضة الجهاد بشكل خاص، حتى لا يواجهوا المستعمر باسم الإسلام، وكان لسان حال هذه الحركة هو «مجلة الأديان» التي تصدر باللغة الإنجليزية. كان مرزا غلام أحمد القادياني ١٨٣٩ ـ ١٩٠٨م أداة التنفيذ الأساسية لإيجاد القاديانية. وقد ولد في قرية قاديان من بنجاب في الهند عام ١٨٣٩م، وكان ينتمي إلى أسرة اشتهرت بخيانة الدين والوطن، وهكذا نشأ غلام أحمد وفيًا للاستعمار مطيعًا له في كل حال، فاختير لدور المتنبئ حتى يلتف حوله المسلمون وينشغلوا به عن جهادهم للاستعمار الإنجليزي، وكان للحكومة البريطانية إحسانات كثيرة عليهم، فأظهروا الولاء لها، وكان غلام أحمد معروفًا عند أتباعه باختلال المزاج وكثرة الأمراض وإدمان المخدرات. وممن تصدى له ولدعوته الخبيثة، الشيخ أبو الوفا ثناء الله الأمرتسري أمير جمعية «أهل الحديث» في عموم الهند، حيث ناظره وأفحم حجته، وكشف خبث طويته، وكفره، وانحراف نحلته. ولما لم يرجع غلام أحمد إلى رشده باهله الشيخ أبو الوفا على أن يموت الكاذب منهما في حياة الصادق، ولم تمر سوى أيام قلائل حتى هلك المرزا غلام أحمد القادياني في عام ١٩٠٨م مخلفًا أكثر من خمسين كتابًا ونشرة ومقالًا، ومن أهم كتبه: «إزالة الأوهام»، «إعجاز أحمدي»، «براهين أحمدية»، «أنوار الإسلام»، «إعجاز المسيح»، «التبليغ»، «تجليات إلهية».

الصفحة السابقة الصفحة التالية